آخر الأخبار

عراقيل محتملة قد تواجه لجنة غزة وهذه أبرزها

مع دخول الخطة الأميركية للسلام في غزة مرحلتها الثانية، وتولي علي شعث رئاسة لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة القطاع الفلسطيني تحت إشراف دولي، برزت تساؤلات واسعة حول العقبات التي قد تعترض عمل اللجنة وتؤثر على مسار تنفيذ مهامها.

وحذّر خبراء عسكريون واستراتيجيون مصريون من جملة تحديات محتملة، إذ قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، في تصريحات لـ«العربية.نت/الحدث.نت»، إن اللجنة تتألف من 15 شخصية تكنوقراطية متخصصة في الإدارة الدولية، جرى التوافق عليها بتفاهم مشترك بين مختلف الأطراف، وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

وأوضح كبير أن مهمة اللجنة تتمثل في إدارة قطاع غزة بمختلف الجوانب لمدة تصل إلى عامين، وفق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحت إشراف مباشر عبر مجلس السلام الدولي. لكنه أشار إلى أن من أبرز العراقيل المحتملة اعتراض إسرائيل على بعض الأسماء أو على رئيس اللجنة، بما قد يؤدي إلى تعطيل انطلاق عملها.

وأضاف أن التحديات قد تشمل أيضًا استمرار الخروقات الإسرائيلية من خلال تحليق الطائرات المسيّرة أو تنفيذ غارات متقطعة بذريعة أسباب أمنية، فضلًا عن احتمال تدهور الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ملف إيران، ما قد يصرف انتباه واشنطن عن متابعة الملف الفلسطيني.

كما لفت إلى احتمال تعنت إسرائيل تجاه الدور التركي، خاصة في حال مشاركة أنقرة ضمن القوة الدولية المؤقتة، إضافة إلى مساعي تل أبيب لفصل الضفة الغربية تدريجيًا، وهو ما يعرقل الوصول إلى حل شامل.

من جهته، رأى اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، المتخصص في الشأن الإقليمي والإسرائيلي، أن الدور الأساسي للجنة خلال العامين المقبلين سيتمحور حول إدارة الشؤون المعيشية وتوزيع المساعدات بعيدًا عن الحسابات السياسية التقليدية.

وأشار ربيع إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى نموذج لإدارة غزة يكون منفصلًا عن كل من السلطة الفلسطينية وحماس، متوقعًا أن تستخدم إسرائيل ما وصفه بـ«الذريعة المعتادة» برفض أي عضو يُشتبه بانتمائه لأي من الطرفين، بهدف إعاقة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق والإبقاء على حالة عدم الاستقرار.

ويأتي ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة. وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه المرحلة تؤسس إدارة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين، وتدشن مساري نزع السلاح وإعادة الإعمار.

وشدد ويتكوف على أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، مطالبًا الحركة بإعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير فورًا، محذرًا من عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال.

وفي السياق ذاته، أفاد بيان مشترك للوسطاء مصر وقطر وتركيا بأن اللجنة الفلسطينية ستضم 15 عضوًا برئاسة علي شعث، نائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية والمسؤول سابقًا عن تطوير المناطق الصناعية.

زر الذهاب إلى الأعلى