المواطن

ويتكوف : يجب فتح معبر رفح ونزع سلاح حماس شرط أساسي لإعادة إعمار غزة

16 يناير 2026

شدّد المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ليل الخميس/الجمعة، على ضرورة فتح معبر رفح باعتباره خطوة أساسية لبناء الثقة بين مختلف الأطراف، وذلك رغم عدم تسليم حركة حماس جثة آخر رهينة إسرائيلي محتجزة في قطاع غزة.

وقال ويتكوف، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر السنوي للجالية الإسرائيلية الأميركية في مدينة ميامي، إن فتح المعبر التزام تم التعهد به ويجب تنفيذه، معتبراً أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الثقة المتبادلة. وأضاف، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يمثل إنجازاً مهماً لكل من الفلسطينيين في غزة والإسرائيليين، ويعكس فرصة حقيقية للعيش بسلام.

وفيما يتعلق بملف نزع سلاح حركة حماس، أكد المبعوث الأميركي أن هذه الخطوة تُعد شرطاً أساسياً للشروع في إعادة إعمار قطاع غزة وبناء مستقبل مدني مستقر، مشدداً على أن أي عملية إعمار واسعة النطاق لا يمكن أن تتم دون إرساء واقع أمني جديد.

ونقلت صحيفة «معاريف» عن ويتكوف قوله إن حماس نظرت في البداية إلى ملف الرهائن على أنه ورقة مكاسب مهمة، لكنها أدركت لاحقاً أن استمرار احتجازهم بات عبئاً عليها. وأشار إلى أن الضغوط الدولية والمفاوضات المباشرة ساهمت في ترسيخ قناعة لدى قيادة الحركة بأن التمسك بالسلاح وجرّ غزة إلى مواجهات مفتوحة لا يخدم مصالحها على المدى الطويل.

ولفت ويتكوف إلى أن الإدارة الأميركية نجحت في تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع بدلاً من حماس، واصفاً هذه الخطوة بأنها «تحول تاريخي» يشكل الانطلاقة الفعلية لمسار إعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي وإدارة مدنية.

وأكد أن إعادة الإعمار ستظل مشروطة بإيجاد بيئة أمنية جديدة لا تكون فيها حماس كياناً مسلحاً، موضحاً أن هذا الشرط لا يمثل مطلباً إسرائيلياً فحسب، بل يشكل أساساً لتحقيق سلام دائم يخدم الفلسطينيين والإسرائيليين معاً.

وعن ملف جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي، أوضح ويتكوف أن استعادتها تُعد مهمة بالغة التعقيد نتيجة نقص المعلومات الاستخباراتية وعدم اليقين بشأن مكان وجودها، مشيراً إلى أن بعض المعطيات تفيد بعدم امتلاك حماس نفسها معلومات كاملة حول هذا الملف، ومع ذلك تستمر الجهود المبذولة رغم صعوبة الظروف.