المواطن

“لا خيار أمامهم”.. هل يفجر “كلاشينكوف” حماس ثاني مراحل اتفاق غزة؟ (فيديو)

30 يناير 2026

تطفو مسألة سلاح حركة حماس مجدداً إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة، باعتبارها واحدة من أعقد القضايا التي تهدد استكمال اتفاق وقف إطلاق النار، وقد تعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر بعد أشهر من التهدئة الهشّة.

عشرات الآلاف من بنادق “الكلاشينكوف” تنتشر في قطاع غزة، وتشكل العمود الفقري لتسليح كتائب القسام والفصائل المسلحة، وهو سلاح ترفض حماس تسليمه حتى الآن، معتبرةً أن المساس به يمس جوهر “المقاومة”، في وقت ترى فيه أطراف دولية أن بقاء هذا السلاح يشكّل عقبة مركزية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ومنذ تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي شملت وقفاً لإطلاق النار، وتبادلاً للأسرى بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، اتجهت الأنظار مباشرة نحو المرحلة الثانية، التي توصف بأنها الأكثر حساسية وتعقيداً، إذ تنص على نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة بشكل كامل، مقابل ترتيبات سياسية وأمنية جديدة داخل القطاع.

غير أن هذه المرحلة اصطدمت بجملة من العوائق، أبرزها اشتراط حماس انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة قبل الدخول في أي نقاش جدي حول ملف السلاح، وهو ما لم يتحقق بشكل واضح حتى الآن. كما تصر الحركة على تصنيف مسألة نزع السلاح باعتبارها شأناً فلسطينياً داخلياً يجب أن يُبحث في إطار حوار وطني شامل، رغم إعلانها في وقت سابق استعدادها للتخلي عن إدارة وحكم غزة.

في المقابل، شدد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف على أن حماس لا تملك خيارات متعددة، مؤكداً أن تسليم السلاح أمر حتمي، وسيجري “رغماً عن إرادة الحركة”، وفق تعبيره. وأضاف أن المرحلة التالية ستشهد دخول قوة دولية لتثبيت الاستقرار في القطاع، إلى جانب استكمال بنود الاتفاق التي يصل عددها إلى نحو 20 بنداً، من بينها إعادة إعمار غزة خلال فترة تمتد لعامين بعد حرب مدمرة خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية.

أما عن سلاح “إيه كيه-47″، المعروف شعبياً باسم “الكلاشينكوف”، فتعتبره حماس حجر الأساس في حرب المدن التي تعتمد عليها في تكتيكاتها القتالية، إذ تقوم بتصنيع أجزاء منه محلياً، إلى جانب إعادة تدوير الذخائر بوسائل بدائية. ووفق تقديرات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، فإن عدد بنادق الكلاشينكوف التي تمتلكها حماس يصل إلى نحو 60 ألف قطعة.

ويبقى السؤال المفتوح:
هل يتحول هذا السلاح إلى شرارة تفجير تعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتعيد الحرب من جديد؟
أم أن تسوية جزئية، عبر تسليم جزء من السلاح أو إخضاعه لإشراف دولي، قد تشكل بوابة العبور نحو استكمال الاتفاق وتثبيت التهدئة؟