رمضان على أبواب غزة… وخيام النازحين تستقبل الشهر بلا طعام ولا كسوة ولا أمل
14 فبراير 2026
غزة – خاص المواطن
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يعيش آلاف النازحين في قطاع غزة واقعًا إنسانيًا قاسيًا داخل الخيام التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، في ظل أوضاع معيشية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
في مشهد تختلط فيه الدموع بالألم، تؤكد عائلات نازحة أن الحرب لم تُبقِ لهم شيئًا، بعدما قضت على مصادر رزقهم ودمرت منازلهم، ليجدوا أنفسهم أمام تحديات يومية لتأمين الغذاء والماء والدواء، دون وجود دعم كافٍ يسد احتياجاتهم الأساسية.
احتياجات تتضاعف مع قدوم رمضان
ومع حلول شهر الصيام، تتضاعف معاناة العائلات، إذ تفتقر معظمها إلى:
وجبات إفطار وسحور كافية ومغذية
طرود غذائية أساسية
مياه نظيفة للشرب
مستلزمات الطهي والوقود
ملابس جديدة للأطفال بمناسبة عيد الفطر
وتقول إحدى الأمهات النازحات إن أطفالها يسألونها عن ملابس العيد كما في كل عام، لكنها تقف عاجزة أمام تلبية أبسط مطالبهم، مضيفة أن “الفرحة باتت حلمًا مؤجلًا في ظل هذا الواقع”.
دعوات للتكافل المجتمعي
في ظل غياب الدعم الكافي، يطلق مواطنون نداءات لمساعدة بعضهم البعض، داعين كل من يملك فائضًا من الطعام أو الملابس أو المستلزمات الأساسية إلى تقديمها للأسر الأكثر احتياجًا.
ويؤكد ناشطون أن التكافل المجتمعي أصبح ضرورة ملحّة، خاصة مع دخول رمضان الذي يحمل معاني الرحمة والعطاء، بينما تعيش آلاف العائلات بلا مأوى حقيقي أو غذاء كافٍ.
واقع إنساني مفتوح على الألم
العائلات سواء داخل الخيام أو في المنازل المتضررة تعاني من انعدام الأمن الغذائي وغياب الاستقرار، وسط ظروف معيشية صعبة، ما يجعل من شهر رمضان تحديًا إضافيًا بدل أن يكون موسمًا للطمأنينة والفرح.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تصل المساعدات في الوقت المناسب؟ وهل يحمل رمضان هذا العام بعضًا من الأمل لغزة المنهكة؟