المواطن

خلافات حادة داخل الحكومة الإسرائيلية بسبب مقترح ويتكوف

25 يناير 2026
photo_٢٠٢٥-١٢-١٥_١٤-١٠-٢٤

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من التوتر المتصاعد قبيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) المقرر عقده اليوم الأحد، في ظل ضغوط يمارسها مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدفع باتجاه فتح معبر رفح، مقابل معارضة قوية من عائلة الجندي المحتجز ران غويلي، إلى جانب تحفظات من جهات أمنية إسرائيلية.

خلافات مع المبعوثين الأميركيين
وفي هذا السياق، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ورغم توصيف اللقاء رسميًا بأنه «إيجابي»، كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة عن حالة استياء شديدة من الطروحات التي قدمها ويتكوف خلال الاجتماع.

ونقل موقع «واينت» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ويتكوف يمارس ضغوطًا لفتح معبر رفح قبل استعادة آخر محتجز، معتبراً أن هذا التوجه يخدم مصالح قطرية، ويدفع في الوقت نفسه نحو إشراك تركيا، التي تُعد منافسًا إقليميًا رئيسيًا لإسرائيل، في إدارة المعابر الحدودية. وحذر المصدر من أن مثل هذه الخطوات قد تفضي إلى احتكاك مستقبلي مع أنقرة، بما يشكل تهديدًا للأمن القومي الإسرائيلي.

عائلة غويلي: لا تنازلات قبل عودة ابننا
بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، وجهت عائلة الجندي المحتجز ران غويلي، المفقود في قطاع غزة منذ أكثر من 840 يومًا، رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء، طالبت فيها بتجميد أي تقدم في ما يُعرف بـ«المرحلة الثانية» أو مشاريع إعادة إعمار غزة، إلى حين ضمان عودة ابنها.

وأكدت العائلة، في رسالة وجهتها أيضًا إلى المبعوثين الأميركيين، أن أي مساعٍ لتحقيق السلام أو إعادة الإعمار يجب أن تضع عودة ران على رأس الأولويات، مشددة على رفضها تقديم أي تنازلات تتعلق بمعبر رفح قبل إغلاق هذا الملف.

تحركات شعبية وضغوط على واشنطن
وشهدت منطقة «ميتار» مساء أمس مظاهرة تضامنية شاركت فيها عائلة غويلي وعدد من الإسرائيليين الذين سبق الإفراج عنهم من الأسر. ودعت والدة ران، تاليك غويلي، الإدارة الأميركية إلى إتمام صفقة شاملة مع حركة حماس، في حين وجه داني ميران، والد أحد المحتجزين السابقين، رسالة مباشرة إلى الرئيس ترامب، مطالبًا إياه بالتركيز حصراً على استعادة ران، معتبراً أن ملفات إيران أو إعادة إعمار غزة لا تحتل أولوية في المرحلة الحالية مقارنة بعودة الجندي المحتجز.

ضبابية الموقف الرسمي
وفي ظل هذه الأجواء، لا تزال الحكومة الإسرائيلية تلتزم الصمت حيال ما إذا كان نتنياهو قد منح موافقة مبدئية على فتح معبر رفح استجابة للضغوط الأميركية. واكتفى مصدر إسرائيلي بالتأكيد على وجود آمال بإحراز تقدم في ملف ران خلال الأسبوع الجاري، بما قد يفتح الباب أمام بحث ملفات أخرى لاحقًا.