المرصد الأورومتوسطي: نبش إسرائيل لمئات القبور في غزة انتهاك جسيم لكرامة الموتى
26 يناير 2026
غزة – 26 يناير 2026
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مواصلة الجيش الإسرائيلي عمليات نبش القبور في قطاع غزة، بذريعة البحث عن جثة أسيره الأخير، تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني واعتداءً مباشرًا على كرامة الموتى وحقوق عائلاتهم.
وأوضح المرصد في بيان صحفي أن القوات الإسرائيلية تنفذ منذ أيام عملية عسكرية داخل إحدى المقابر الواقعة شرقي مدينة غزة، جرى خلالها نبش أكثر من 200 قبر حتى الآن، دون وجود أي ضوابط تحقق محايدة أو إشراف دولي مستقل، مشيرًا إلى أن عمليات فتح القبور ما تزال مستمرة وبوتيرة متصاعدة.
وأكد المرصد أن البحث عن جثمان محدد لا يبرر هذا التوسع الواسع في نبش القبور الفلسطينية، محذرًا من أن غياب جهة دولية محايدة يفتح الباب أمام تجاوز نطاق البحث المعلن، ويضاعف مخاطر العبث بالجثامين أو نقلها أو سلبها دون إمكانية التتبع أو المحاسبة.
وأضاف أن أي أعمال بحث عن مفقودين أو جثامين يجب أن تكون مقيدة بأضيق نطاق ممكن، وأن تُنفذ وفق ضمانات إنسانية صارمة ومكتوبة وعلنية، وبما يضمن احترام حرمة المقابر وكرامة الموتى، وبحضور إشراف دولي مستقل.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي دمّر خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بشكل منهجي، أكثر من ثلث مقابر القطاع، ونبش قبورها وعبث برفات الموتى، إضافة إلى سرقة عشرات الجثامين، في ممارسات وصفها بأنها ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ولفت البيان إلى أن هذه الانتهاكات لا تمس كرامة الموتى فحسب، بل تُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلاتهم، عبر إبقائهم في حالة شك دائم حول مصير رفات ذويهم وأماكن دفنهم، ما يشكل عقابًا نفسيًا مستمرًا للأسر الفلسطينية.
وختم المرصد بدعوة عاجلة إلى وقف فوري لعمليات نبش القبور بصورتها الحالية، مطالبًا بإخضاع أي ادعاء بالبحث عن جثامين لقيود صارمة ومحددة بدقة، وبأقل تدخل ممكن، وتحت إشراف جهة دولية محايدة، ضمانًا لاحترام الكرامة الإنسانية ومنع تكرار هذه الانتهاكات.