جدل إسرائيلي حول احتمال منع الأحزاب العربية من خوض الانتخابات
11 فبراير 2026
يتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية نقاش حول احتمال إقدام الحكومة اليمينية على شطب القوائم العربية ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى تقليص فرص حصولها على تمثيل قوي قد يصل إلى 15 أو 16 مقعدًا.
وتساءل المعلق السياسي ناحوم برنياع في صحيفة “يديعوت أحرونوت” عمّا ستفعله أحزاب المعارضة في حال تم بالفعل حرمان القوائم العربية من المشاركة، خاصة في ظل تصريحات بعض قادتها التي تستبعد تشكيل حكومة بدعم عربي.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد معدلات الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل، حيث سجل عام 2025 مقتل 252 مواطنًا عربيًا، إضافة إلى عشرات الضحايا منذ مطلع العام الجاري. ويرى مراقبون أن حالة الغضب المتصاعدة قد تدفع نحو توحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، ما يعزز تمثيلها البرلماني.
في المقابل، تواجه أحزاب المعارضة اليهودية معضلة سياسية، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تحفظ شريحة من الناخبين اليهود على إشراك حزب عربي في الحكومة، ما يضع قادة المعارضة أمام خيارات معقدة بين الحسابات الانتخابية ومتطلبات تشكيل ائتلاف قادر على منافسة حكومة نتنياهو.
وتشير تقديرات إلى أن الائتلاف الحاكم قد يسعى، في حال تعمقت أزمته السياسية، إلى اتخاذ خطوات تحد من مشاركة القوائم العربية أو تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية، وهو ما يثير مخاوف بشأن مستقبل المسار الديمقراطي في إسرائيل.