المواطن

الداعية حمتو: غزة تستقبل رمضان بجيوبٍ فارغة وانتظار الفرج

13 فبراير 2026

يقول الداعية عماد يعقوب حمتو إن أهل غزة يستقبلون رمضان هذا العام بجيوبٍ فارغة وقلوبٍ مثقلة، في واقعٍ تختلط فيه طقوس العبادة بمرارة الفقد وضيق العيش، حيث تغيب مظاهر الطمأنينة المرتبطة بالشهر الفضيل، وتبقى الجنازات والبيوت المهدّمة ومستقبلٌ غامض يخيّم على تفاصيل الحياة اليومية.

ويستعيد حادثةً وقعت قبل رمضان الماضي، حين تقدّم إليه رجلٌ بعد محاضرةٍ في أحد مساجد غزة. بدت على الرجل آثار اليسر القديم، لكنه فقد بصره نتيجة السكري ويخضع لغسيل الكلى، فسأله عن حكم الصيام بعد أن منعه الطبيب، فأجابه بوجوب الالتزام بالنصيحة الطبية وإمكانية إخراج الفدية إن تيسّر الحال، ليجيبه الرجل بحسرة: “ومن لا يملك عشرة شواكل؟”

ويضيف حمتو أن الرجل غادر مثقلًا بالحزن، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنه كان من كبار تجار السيارات في غزة، لكنه فقد صحته وماله واستقراره، في قصةٍ يراها نموذجًا لحال كثيرين تحوّلت معاناتهم إلى واقعٍ مشترك يطال الأبرياء.

ويرى أن مفردات المعاناة باتت تتنقّل في كل زاوية من حياة الناس في غزة، من الجوع والمرض والبطالة والحصار وتعثر الإعمار وإغلاق المعابر، إلى ركام البيوت، إلى جانب تفكك الروابط الاجتماعية وتراجع الثقة العامة وتصاعد الانقسام الذي يرهق السياسة والدين والاقتصاد معًا.

ويتساءل عن حال استقبال رمضان في ظل هذا المشهد، مشيرًا إلى أن اجتماع ضغوط الغلاء وشح الغذاء والديون المتراكمة يجعل الرجاء ملاذًا أخيرًا، حيث يتمسك الناس بما بقي من أمل وانتظار انفراج يخفف الألم.

ويختم بالتأكيد على أن الرجاء لا يسقط رغم قسوة الواقع، فالله وحده يعلم حال الناس، وانتظار الفرج عبادة، لتبقى القلوب معلقةً برحمةٍ تمسح الدموع وتمنح القدرة على الاحتمال.

عاجل محللون إسرائيليون: فجوة واضحة بين ترامب ونتنياهو حول إيران وغزة