مبالغ مهترئة لا تُصرف في الأسواق.. أرامل غزة يستلمن مساعدات مالية بلا قيمة فعلية
10 فبراير 2026
تقرير خااص غزة – تواجه أرامل في قطاع غزة إشكالية جديدة وخطيرة بعد استلامهن مساعدات مالية من وزارة التنمية الاجتماعية، حيث أفادت مستفيدات بأن الأموال المصروفة مهترئة وقديمة إلى درجة يرفض معها التجار التعامل بها في الأسواق، ما يحوّل المساعدة إلى عبء بدل أن تكون وسيلة دعم.
وتقول أرامل إنهن يُفاجأن عند التوجه لشراء الاحتياجات الأساسية برفض الباعة استلام الأوراق النقدية، أو اشتراط استبدالها مقابل خصم جزء من قيمتها، الأمر الذي يضاعف معاناتهن ويضعهن في مواقف محرجة.
وتوضح إحدى المستفيدات:
“نستلم المساعدة ونظن أنها ستخفف عنا، لكن في السوق نُعامل وكأننا نحمل أوراقًا بلا قيمة، فلا تُقبل ولا تُصرف.”
ويبرر بعض التجار رفضهم للأوراق المهترئة بصعوبة إعادة تداولها أو إيداعها، في ظل غياب جهة رسمية تضمن استبدال العملة التالفة، ما أدى إلى انتشار حالة من الفوضى النقدية يتحمل تبعاتها المواطنون، خصوصًا الفئات الأكثر هشاشة.
ويرى مختصون أن صرف مساعدات مالية بحالة سيئة يمس بكرامة المستفيدين ويُفرغ برامج الدعم من مضمونها، مطالبين الجهات المختصة بضمان جودة العملة المصروفة أو اعتماد آليات بديلة تضمن قابلية التداول، كالقسائم أو التحويلات المعتمدة.
وفي ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، تبقى الأرامل عالقات بين مساعدات شكلية وواقع اقتصادي يرفض حتى الورق الذي بأيديهن، ما يستدعي معالجة عاجلة تحفظ حق المستفيدين وكرامتهم.