خبير إقتصادي يتوقع : هذا موعد صرف رواتب الموظفين
10 فبراير 2026
قال الصحفي المختص بالشؤون الاقتصادية أيهم أبوغوش إن الحكومة الفلسطينية تمر خلال الشهر الجاري بواحد من أصعب الأوضاع المالية منذ تأسيس السلطة، في ظل غياب المساعدات الخارجية واستمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة.
وأوضح أبوغوش، في تصريحات لإذاعة «راديو علم»، أن الأزمة المالية لا يمكن فصلها عن الواقع السياسي القائم، مشيراً إلى أن احتجاز أموال المقاصة منذ السابع من أكتوبر الماضي أدى إلى تحويل ما بين 30 و35 في المئة فقط من قيمتها، رغم أن المقاصة تمثل نحو 68 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية.
وأضاف أن الاعتماد على الإيرادات المحلية والمساعدات الخارجية لا يغطي سوى جزء محدود من النفقات المطلوبة، لافتاً إلى أنه حتى مع زيادة المساعدات الأجنبية إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة، فإنها لا تشكل أكثر من 15 في المئة من إجمالي الإنفاق المطلوب.
وبيّن أبوغوش أن الحكومة اضطرت إلى اللجوء إلى أدوات استدانة محلية محدودة، إلى جانب تسويات مع بعض الهيئات المحلية، بهدف تأمين صرف الرواتب، واصفاً الشهر الحالي بأنه الأصعب من حيث توفير الدفعة الشهرية للموظفين منذ عام 1994.
ورغم حدة الأزمة، رجّح أبوغوش صرف رواتب الموظفين نهاية الأسبوع المقبل كحد أقصى، وقبل بداية شهر رمضان المبارك، موضحاً أن نسبة الصرف المتوقعة ستكون مماثلة للأشهر الماضية، دون أي تخفيض إضافي، وبحدود 60 في المئة من الراتب.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك أهمية صرف الرواتب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتمكين الأسر من الوفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن صرف الرواتب سيسهم في تخفيف الضغوط المالية عن الموظفين والأسواق.
ولفت أبوغوش إلى أن الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل واضح على حياة المواطنين، حيث اضطرت بعض الأسر إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية، في حين عجزت أسر أخرى عن تغطية التزامات ضرورية مثل فواتير الكهرباء وتكاليف التعليم.
وختم بالتحذير من أن استمرار الوضع المالي الراهن، في ظل غياب دعم دولي فعّال، قد يقود إلى تفاقم الأزمة، مؤكداً أن مستقبل الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية يبقى مرهوناً بالسياسات الدولية ومدى توفير الحماية والدعم اللازمين لها.