المواطن

خاص | “سيجارة براتب يوم”.. سوق الدخان في غزة يشتعل والأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع

8 فبراير 2026

تتجه أسعار السجائر ومشتقات النيكوتين في قطاع غزة نحو مزيد من الارتفاع، في ظل حالة من الفوضى السعرية وغياب الاستقرار في السوق، مع اقتراب شهر رمضان، ما حوّل “الدخان” إلى سلعة نادرة تفوق قدرة غالبية المواطنين على الشراء.

وبحسب إفادات مواطنين وتجار، وصل سعر السجارة الواحدة في بعض المناطق إلى نحو 32 دولارًا، فيما حذّر آخرون من إمكانية قفز الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمر شح المعروض وازدياد الطلب الموسمي.

بورصة سوداء وتقلبات حادة
تشهد السوق المحلية تقلبات حادة أشبه بـ“بورصة سوداء”، حيث ترتفع وتنخفض الأسعار خلال ساعات قليلة دون مؤشرات واضحة. وسُجلت مؤخرًا تراجعات محدودة على بعض الأنواع، منها:

  • إمبريال: من 70 إلى 45
  • مانشستر كن: من 50 إلى 35
  • كاريلا: نحو 40

إلا أن مواطنين يؤكدون أن هذه الانخفاضات مؤقتة، ولا تعكس تحسنًا حقيقيًا في توفر السلع.

النيكوتين الإلكتروني.. أزمة أغلى من السجائر
ولم تتوقف الأزمة عند السجائر التقليدية، إذ ارتفعت أسعار النيكوتين المستخدم في السجائر الإلكترونية بشكل صادم، حيث قفز سعر اللتر من نحو 6,500 شيكل إلى ما يقارب 70,000 شيكل، ما دفع كثيرين إلى التخلي عن هذا الخيار أو اللجوء إلى بدائل رديئة وغير آمنة.

رمضان يقترب والمخاوف تتصاعد
مع اقتراب شهر رمضان، تتصاعد المخاوف من استغلال الموسم لرفع الأسعار، في وقت يعاني فيه سكان غزة من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. ويعبر مواطنون عن قلقهم من أن تتحول السجائر إلى سلعة “ترف مطلق”، لا يقدر عليها سوى فئة محدودة.

غياب الرقابة وتعميق الأزمة
ويرجع مختصون هذه الفوضى إلى غياب الرقابة الفعلية، واستمرار إغلاق المعابر، واحتكار بعض التجار، إضافة إلى انعدام بدائل منظمة لدخول هذه السلع. ويطالب الشارع الغزي بتدخل الجهات المختصة لوضع حد للتلاعب بالأسعار، أو على الأقل تنظيم السوق ومنع الاستغلال.

في ظل هذه الظروف، يبقى سوق السجائر في غزة مثالًا صارخًا على الاختلال الاقتصادي، حيث باتت “سيجارة واحدة” تعادل كلفة احتياجات يوم كامل لعائلة، في مشهد يلخص عمق الأزمة المعيشية في القطاع.