المواطن

يديعوت تكشف عن تفاصيل وثيقة سرية بشأن مستقبل قطاع غزة

28 يناير 2026
photo_٢٠٢٦-٠١-٢٧_١٤-٤٨-٠٧

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن وثيقة أميركية داخلية تتناول ملامح إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وتتضمن ترتيبات لنزع سلاح فصائل المقاومة، وإقامة إدارة انتقالية تقودها الولايات المتحدة بشكل مباشر.

وبحسب الوثيقة، الموقّعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن الخطة الأميركية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة في إدارة المرحلة الانتقالية، عبر ترؤسه ما يُسمّى «مجلس السلام»، الذي يُعد الجهة الحاكمة العليا في قطاع غزة، وصاحب القرار النهائي في جميع القضايا المتعلقة بالحكم، بما في ذلك تعيين المسؤولين وعزلهم.

وتوضح الوثيقة أن «مجلس السلام» لا يقتصر دوره على التنسيق أو الإشراف، بل يتمتع بصلاحيات حكم انتقالية كاملة تشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية المؤقتة، إضافة إلى صلاحيات الطوارئ وإدارة المنظومة القضائية في القطاع، مع منحه حق إصدار قرارات وأوامر نافذة فوراً لتنفيذ الخطة الأميركية.

وتشير الوثيقة، بشكل غير مباشر، إلى تهميش دور الأمم المتحدة في إدارة غزة المستقبلية، من خلال حصر الصلاحيات بيد «مجلس السلام» وأجهزته، من دون إسناد أي مهام إدارية أو إشرافية للمنظمة الدولية أو لوكالاتها.

كما تنص على إنشاء مجلس تنفيذي تابع لـ«مجلس السلام»، يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، على أن يبقى خاضعاً مباشرة لتوجيهات رئيس المجلس، أي الرئيس الأميركي.

وفي ما يتعلق بإدارة الشؤون المدنية، تتضمن الوثيقة تعيين نيكولاي ميلادينوف ممثلاً سامياً لقطاع غزة، مع منحه صلاحيات تنفيذية مباشرة تشمل الإشراف على الشرطة، وإدارة المساعدات الإنسانية، وملفات إعادة الإعمار، إضافة إلى تعيين مسؤولي الحكم المدني، على أن يكون خاضعاً لرقابة المجلس التنفيذي وقابلاً للعزل بقرار من ترامب.

وتؤكد الوثيقة أن «قوة الاستقرار الدولية» (ISF) ستخضع لسلطة سياسية أميركية كاملة، حيث يحتفظ الرئيس الأميركي بحق حصري في الموافقة على مشاركة الدول في هذه القوة، وتعيين قائدها أو استبداله.

وتشدد الخطة على أن المشاركة في الحكم، أو إعادة الإعمار، أو التنمية الاقتصادية، أو العمل الإنساني، ستقتصر على الجهات التي تصنفها الإدارة الأميركية بأنها «غير مرتبطة بالإرهاب»، مع استبعاد حركة حماس وأي أطراف أو منظمات يُشتبه بارتباطها بها، سواء حالياً أو سابقاً.

كما تنص الوثيقة على أن سكان قطاع غزة «أحرار في مغادرة القطاع»، بصيغة قانونية تترك تفسيرها السياسي والديمغرافي مفتوحاً، دون تفصيل إضافي.

وتتضمن الخطة أيضاً إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة لضمان وصول المساعدات، من دون تحديد آليات إشراف دولية مستقلة على هذه الترتيبات.