إسبانيا ترفض الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب
23 يناير 2026
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، فجر اليوم الجمعة، أن بلاده قررت عدم الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً، في مبادرة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات ترى أنها قد تقوض دور الأمم المتحدة.
وقال سانشيز، في تصريحات للصحفيين عقب مشاركته في قمة الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل: «نحن نُقدّر الدعوة، لكننا نرفضها»، موضحاً أن القرار يأتي «انطلاقاً من مبدأ الاتساق».
وأضاف أن موقف إسبانيا ينسجم مع التزامها بالنظام الدولي متعدد الأطراف، ومنظومة الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المجلس الجديد «لم يشمل السلطة الفلسطينية»، وهو ما اعتبره عاملاً أساسياً في رفض الانضمام.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس، الإطلاق الرسمي لـ«مجلس السلام» خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، حيث وقّع الميثاق التأسيسي للمبادرة بمشاركة مجموعة من الدول.
ووفق معطيات متداولة، فقد وُجهت دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، إلا أن عدداً محدوداً من الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة أعلنوا موافقتهم العلنية حتى الآن، حيث وقّعت كل من المجر وبلغاريا فقط من دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أخرى من بينها الأرجنتين وإسرائيل والسعودية.
كما شملت الدعوات كلاً من روسيا والصين، إلا أن البلدين لم يعلنا حتى اللحظة موقفاً رسمياً أو التزاماً واضحاً بالانضمام.
ويعود أصل فكرة «مجلس السلام» إلى مقترح قدمه ترامب للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة عقب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، قبل أن يلمّح لاحقاً إلى توسيع صلاحياته ليشمل التعامل مع نزاعات وأزمات دولية أخرى.
ويرى مراقبون ومحللون أن المبادرة تشكل تحدياً مباشراً لدور الأمم المتحدة، رغم تأكيد ترامب في أكثر من مناسبة تقديره للمنظمة الدولية، إلى جانب انتقاداته المتكررة لها بدعوى فشلها في حل النزاعات حول العالم.