ترامب يبلغ نتنياهو رسمياً بموعد الانتقال “للمرحلة الثانية” من اتفاق غزة
لا اتفق معه بشأن الضفة الغربية

كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه الإعلان رسميًا عن خطته الخاصة بـ«اليوم التالي» في قطاع غزة في 15 يناير/كانون الثاني 2026.
وذكرت الصحيفة أن ترامب بحث مع نتنياهو، خلال لقائهما في منتجع مارالاغو بالولايات المتحدة، عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ضمن اجتماع وصفه بأنه سيتناول خمسة ملفات رئيسية.
وأكد ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن الإدارة الأميركية تسعى للانتقال سريعًا إلى «المرحلة التالية» في غزة، مشددًا على أن أي تقدم في هذا المسار يبقى مشروطًا بنزع سلاح حركة حماس. كما أشاد بنتنياهو، معتبرًا أنه تمكن من إخراج إسرائيل من «صدمة كبيرة»، على حد تعبيره.
وفي ملف الأسرى، أعلن ترامب أن بلاده ستبذل أقصى الجهود لاستعادة رفات آخر رهينة محتجزة في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى الإدارة الأميركية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه ناقش مع نتنياهو مسألة نزع سلاح حماس، إضافة إلى إمكانية مشاركة تركيا ضمن قوة دولية محتملة في قطاع غزة، موضحًا أن هذا الخيار يبقى مرتبطًا بالتفاهم مع الحكومة الإسرائيلية.
كما أعلن ترامب أن عملية إعادة إعمار غزة ستنطلق قريبًا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الأمر يندرج ضمن الخطة العامة التي يجري بحثها مع الجانب الإسرائيلي، والتي سبق الإعلان عن ملامحها خلال اجتماع عقد في شرم الشيخ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وعلى صعيد الملف الإيراني، حذر ترامب من أن استمرار طهران في تطوير الصواريخ الباليستية أو السعي لامتلاك سلاح نووي قد يدفعه إلى دعم هجوم إسرائيلي جديد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قضت على البرنامج النووي الإيراني، بحسب وصفه.
وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، تساءل ترامب عن أسباب عدم منح نتنياهو عفوًا في قضايا الفساد التي يواجهها، واصفًا إياه بـ«البطل»، مشيرًا إلى أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أبلغه بأن هذا الملف قيد المعالجة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يتفقان تماما بشأن الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، لكنه لم يوضح طبيعة الخلاف.
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب اجتماع ترامب مع نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا، سُئل الرئيس الأميركي عما إذا كان لديه رسالة لنتنياهو بشأن الضفة الغربية، وما إذا كان قلقا من أن يؤدي عنف المستوطنين هناك إلى تقويض السلام.
وقال ترامب للصحفيين “أجرينا نقاشا مطولا ومكثفا بخصوص الضفة الغربية. ولا أستطيع القول إننا نتفق 100 بالمئة بشأنها، لكننا سنتوصل إلى اتفاق بهذا الصدد”.
وردا على سؤال حول ماهية الخلاف بينهما، قال ترامب “لا أريد أن أخوض في هذا، سيتم الإعلان عن الأمر في الوقت المناسب”. وأضاف ترامب أن نتنياهو “سيفعل الشيء الصحيح”.
من جهته قال موقع “أكسيوس”، إن ترامب وكبار مستشاريه طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعهم تغيير سياسات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ولم يتسن لرويترز التأكد من التقرير على الفور.
وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة لكبح هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي يقطنها 2.7 مليون فلسطيني وتشكل جزءا أساسيا في خطط إقامة دولة فلسطينية في المستقبل. وتعتبر الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتعترض إسرائيل على ذلك، مشيرة إلى روابط توراتية بالأرض ومخاوف أمنية. ويعيش نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية.
وقضت أعلى محكمة في الأمم المتحدة العام الماضي بعدم قانونية احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ومستوطناتها فيها، وأنه يجب وضع نهاية لذلك في أقرب وقت ممكن.
وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من ألف فلسطيني قتلوا في الضفة الغربية بين أكتوبر تشرين الأول 2023 وأكتوبر (تشرين الأول) 2025، معظمهم في عمليات نفذتها قوات الأمن وبعضهم بسبب عنف المستوطنين. وفي الفترة نفسها، قتل 57 إسرائيليا في هجمات فلسطينية.
واختتم ترامب تصريحاته بالإشارة إلى عقد اجتماع مغلق لاحق مع نتنياهو، لمواصلة النقاش حول ملفات غزة، إيران، والتطورات الإقليمية.








