غزة تعيش كوابيس يومية بعيدًا عن عدسات الكاميرا … كتب الإعلامي عبد الحميد عبد العاطي
5 فبراير 2026
وجع
الناس في غزة بعيشوا أيام ثقيلة تشبه الكوابيس.
اتركوا صورة الضحكة أمام الكاميرات، واتركوا حكايات مطاعم الشاورما، واتركوا الكلام الفارغ من نوع: دخلنا كولا، رخص الطحين، انخفضت العمولة.
الحقيقة أبسط وأقسى:
الناس هناك مطحونة ومبهدلة.
في قلوبهم دموع لا تُرى، وحسرة على أشياء كثيرة فقدوها — بيوت، أحباب، أصدقاء، وإحساس بالأمان انكسر.
هذا شعب عزيز.
ما بعرض الك كيف بعيش في الخيمة
ولا كيف بدبّر الميا،
ولا كيف الست بتخبز على الحطب،
ولا كيف بقف ساعات عند تكية من أجل صحن عدس.
الكرامة هناك لا تُبثّ مباشرة..
والوجع لا يُسوق..
لكن الحقيقة قائمة:
الناس تحاول فقط أن تبقى على قيد الحياة بصمت، وبما تبقّى من قوة.