جنرال متقاعد: إسرائيل تعتزم إقامة مخيم كبير للفلسطينيين في هذه المنطقة
28 يناير 2026
أفاد جنرال إسرائيلي متقاعد يقدّم استشارات للجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بأن إسرائيل قامت بإخلاء مساحة من الأراضي جنوب قطاع غزة تمهيداً لإقامة مخيم فلسطيني كبير في منطقة رفح، قد يكون مزوّداً بتقنيات مراقبة متقدمة تشمل أنظمة التعرّف على الوجوه عند مداخله.
وقال أمير أفيفي، وهو بريغادير جنرال احتياط ومؤسس «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي»، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن المخيم سيُقام في منطقة خالية من الأنفاق التي أنشأتها حركة حماس، مع إخضاع حركة الدخول والخروج لرقابة أمنية إسرائيلية. وأوضح أن المشروع لا يمثل موقفاً رسمياً للجيش، الذي امتنع عن التعليق، كما لم يصدر أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب أفيفي، يهدف المخيم إلى إيواء فلسطينيين يرغبون في مغادرة غزة عبر مصر، إضافة إلى من يفضّلون البقاء داخل القطاع. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إسرائيل لإعادة فتح محدود لمعبر رفح، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة أن إسرائيل تسعى لأن يفوق عدد المغادرين للقطاع عدد الداخلين إليه، في ظل حديث إسرائيلي سابق عن تشجيع سكان غزة على الهجرة، رغم نفي تل أبيب نيتها تنفيذ تهجير قسري.
وأشار أفيفي إلى أن رفح باتت شبه خالية من السكان بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مؤكداً الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على استيعاب مئات الآلاف، مع تطبيق إجراءات تحقق من الهوية قد تشمل تقنيات التعرف على الوجه.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في يوليو الماضي أنه أصدر أوامر بالتحضير لإقامة مخيم في رفح، دون صدور تصريحات رسمية لاحقة حول الخطة. وفي المقابل، اعتبر مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن هذه الخطوة تمثل «محاولة لفرض تهجير قسري مقنّع وخلق وقائع ميدانية جديدة».
وفي سياق متصل، حذّر أفيفي من احتمال عودة العمليات العسكرية في حال رفضت حماس نزع سلاحها، مشيراً إلى أن الجيش جاهز لاستئناف هجوم واسع قد يشمل مدينة غزة، وأن المخيم المقترح قد يُستخدم لإيواء نازحين جدد في حال تجدد القتال.
وأكدت السلطات الصحية في غزة أن أكثر من 480 فلسطينياً قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في هجمات مسلحة. وفي هذا الإطار، قال وزير إسرائيلي إن الخلاف حول نزع سلاح حماس قد يقود إلى استئناف الحرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تركز على نزع سلاح القطاع، وليس إعادة الإعمار.