المواطن

ترمب يطرح “مقاعد دائمة” بـ”مجلس السلام” في غزة مقابل مبلغ مادي!

18 يناير 2026
k3RIMcrLs9_1768712247

أفادت وكالة بلومبرغ، استناداً إلى مسودة ميثاق “مجلس السلام” المزمع إنشاؤه في قطاع غزة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشترط على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم داخل المجلس المساهمة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار، في حين نفى البيت الأبيض صحة هذه المعلومات، واصفاً التقرير بـ“المضلل”، ومؤكداً عدم وجود حد أدنى لرسوم العضوية.

ووفقاً للمسودة التي اطلعت عليها الوكالة، سيتولى ترمب رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، مع امتلاكه صلاحية توجيه الدعوات للانضمام وتحديد جدول الأعمال، على أن تُتخذ القرارات بأغلبية أصوات الدول الأعضاء الحاضرة، مع خضوعها جميعاً لموافقة الرئيس الأميركي.

ونص الميثاق على أن مدة عضوية الدول لا تتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، على أن يُستثنى من هذا القيد الأعضاء الذين يساهمون بأكثر من مليار دولار نقداً خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ.

ويعرّف الميثاق “مجلس السلام” بأنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الرشيد وتحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات، على أن يصبح المجلس قائماً رسمياً فور مصادقة ثلاث دول على الميثاق، مع منح ترمب صلاحية اعتماد الختم الرسمي للمجلس.

وفي هذا السياق، وجّه ترمب دعوات لعدد من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس وزراء كندا مارك كارني، للانضمام إلى المجلس، في خطوة أثارت انتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال إن الخطة لم تُنسق مع حكومته.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد وُجّهت دعوات أيضاً إلى دول أوروبية، إلا أن سيطرة ترمب على إدارة الأموال الواردة للمجلس أثارت تحفظات واسعة، دفعت عدداً من الدول إلى معارضة مسودة الميثاق والعمل على رفضها بشكل جماعي.

وينص الميثاق على أن يعقد المجلس اجتماعاً تصويتياً واحداً على الأقل سنوياً، إضافة إلى اجتماعات أخرى يحددها الرئيس، إلى جانب اجتماعات دورية غير تصويتية مع المجلس التنفيذي تُعقد مرة واحدة كل ثلاثة أشهر. كما يمنح الميثاق الرئيس سلطة عزل أي عضو، مع إتاحة الطعن في القرار عبر تصويت ثلثي الأعضاء، ويلزمه بتعيين خليفة له في الرئاسة بشكل دائم.

وفي رد رسمي، أكد البيت الأبيض عدم وجود رسوم إلزامية للعضوية، مشيراً إلى أن “العضوية الدائمة تُمنح للدول التي تُظهر التزاماً واضحاً بالسلام والأمن والازدهار”. كما أحالت وزارة الخارجية الأميركية استفسارات وكالة “رويترز” إلى تصريحات ومنشورات سابقة لترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، لم تتضمن أي إشارة إلى مبالغ مالية محددة.

والجمعة، أعلن البيت الأبيض تشكيل لجنة تنفيذية أولى تضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، على أن تتولى الإشراف على ملفات حيوية تشمل الحوكمة، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات.

وأثارت الخطة تساؤلات وانتقادات في الأوساط الدولية، حيث حذّر مسؤولون أوروبيون من غموض فكرة المجلس، وإمكانية تحوله إلى كيان موازٍ أو بديل للأمم المتحدة، وهو ما نفته الإدارة الأميركية، مؤكدة أن المجلس يركز حالياً على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع إمكانية توسيع نطاقه مستقبلاً ليشمل مناطق نزاع أخرى.