تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط
18 يناير 2026
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد 18 يناير 2026، عن تصاعد ملحوظ في وتيرة التعزيزات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل أجواء من الترقب الأمني والسياسي.
وأفادت القناة 12 العبرية بأن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتجه إلى المنطقة تمهيداً لاستقرارها فيها خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع معلومات غير مؤكدة عن مغادرة حاملة الطائرات «جورج بوش» ميناءها الرئيسي في 16 يناير الجاري، للانضمام إلى قطع الأسطول الأميركي المنتشرة في المنطقة.
تعزيزات جوية ولوجستية
ولا تقتصر التحركات الأميركية على الوحدات البحرية، إذ تشير تقارير عسكرية إلى تكثيف الوجود الجوي ووسائل الإسناد القتالي، مع وصول أسراب من المقاتلات وطائرات التزود بالوقود إلى قواعد تابعة للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). وتمنح هذه الخطوات واشنطن خيارات عملياتية واسعة وجاهزية عالية لتنفيذ هجمات سريعة عند الحاجة.
وفي السياق ذاته، أبقت الولايات المتحدة قاذفاتها الاستراتيجية بعيدة المدى، من طراز B-2 وB-1B وB-52، في حالة استعداد قصوى داخل القواعد الأميركية، بانتظار صدور أوامر عملياتية لتنفيذ مهام بعيدة المدى.
رسائل ضغط وحرب نفسية
ويرى محللون أمنيون إسرائيليون أن استمرار الحشود العسكرية، بالتوازي مع تأجيل أي عمل عسكري مباشر، يندرج ضمن إطار حرب نفسية تستهدف إيران، وتسعى من خلالها واشنطن إلى تكثيف الضغوط على طهران، واستثمار التحديات الاقتصادية لإشعال الاحتجاجات الداخلية، ودفع النظام إلى حالة استنزاف سياسي وأمني طويل الأمد.
خيارات عسكرية محسوبة
ورغم الجاهزية المرتفعة، تشير التقديرات إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيكون محدود النطاق في مراحله الأولى، ويركز على إحداث تأثير سياسي وأمني دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. ويُعزى التريث الأميركي إلى حسابات دقيقة للمخاطر، في مقدمتها تهديدات إيرانية باستهداف دول الخليج وإسرائيل بصواريخ باليستية في حال اندلاع المواجهة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين: احتواء التصعيد عبر تسوية دبلوماسية في اللحظات الأخيرة، أو انتقال الاستعدادات العسكرية إلى مرحلة التنفيذ العملي.