الكاتب جميل عبد النبي: وثيقة حماس تكشف أنها بديل عن المشروع الوطني لا جزء منه
قال الكاتب جميل عبد النبي إن الوثيقة الأخيرة التي نشرتها حــــمــــاس تؤكد بشكل صريح أنها، منذ انطلاقتها، تنافس حركة فتح على التمثيل الفلسطيني، ما يثبت أنها لا ترى نفسها مكمّلًا لمكونات الشعب الفلسطيني، بل بديلًا عنها.
وأوضح عبد النبي أن الحركة، عند حديثها عن السلطة الوطنية الفلسطينية، استخدمت مصطلح «سلطة رام الله»، في دلالة واضحة على عدم اعترافها بها كسلطة لكل الفلسطينيين، وسعيها لإسقاطها، رغم إقرار الوثيقة نفسها بأن إسقاط السلطة كان أيضًا هدفًا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن هذا التلاقي في الهدف يكشف تماهيًا خطيرًا، إذ سعى نتنياهو لإسقاط السلطة باعتبارها مقدمة لقيام الدولة الفلسطينية، بينما شاركته حــــمــــاس الهدف ذاته بدل مقاومته.
وأضاف أن الحركة تعمّدت، في الوثيقة نفسها، ذكر الرئيس محمود عباس باسمه فقط دون استخدام صفة «الرئيس»، في محاولة لإنكار شرعيته السياسية، ليس كشخص، بل كرمز لمنصب وسلطة ودولة لا تعترف بها الحركة، رغم ادعائها أن من «إنجازات الطوفان» تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.








