تقرير امريكي: إسرائيل وحماس تستعدان للعودة إلى الحرب في غزة

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بوجود استعدادات ميدانية تجريها كل من إسرائيل وحركة «حماس» تحسباً لاحتمال تجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين، في ظل تعثر المسار السياسي المرتبط باتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب الصحيفة، يرتبط هذا التوتر بإصرار «حماس» على عدم التخلي الكامل عن سلاحها، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة وإسرائيل شرطاً أساسياً لأي تقدم سياسي مرتقب. وتطالب واشنطن وتل أبيب الحركة بنزع سلاحها ضمن التزامات وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، تبدي «حماس» استعداداً للتخلي عن ما تبقى لديها من الأسلحة الثقيلة، لكنها ترفض تسليم الأسلحة الخفيفة. وتشير تقديرات إسرائيلية، بحسب الصحيفة، إلى أن الحركة تمتلك نحو 60 ألف بندقية ويضم جناحها العسكري قرابة 20 ألف مقاتل.
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن «حماس» تركز حالياً على إعادة ترميم قدراتها العسكرية التي تضررت خلال المواجهات السابقة، ولا سيما شبكة الأنفاق. ونقلت عن مسؤولين عرب وإسرائيليين أن الحركة تلقت مؤخراً تدفقات مالية جديدة مكنتها من استئناف دفع رواتب مقاتليها بشكل منتظم.
في المقابل، أعد الجيش الإسرائيلي خططاً لعملية برية جديدة تستهدف المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس». وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد صرح في نوفمبر الماضي بضرورة الاستعداد لتنفيذ «هجوم واسع» خلف خطوط التماس.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن نزع سلاح «حماس» يعد أمراً حتمياً، محذراً من أنه في حال عدم تحقيق ذلك طوعاً «فسيتم فرضه بالقوة». ورغم هذه التصريحات، أشار مسؤولون إسرائيليون إلى عدم وجود نية فورية لبدء عملية عسكرية، موضحين أن تل أبيب تمنح الوقت للمبادرة الأميركية للمضي قدماً، مع التأكيد على أن قرار وتوقيت أي عملية يبقى بيد القيادة السياسية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وجه، في ديسمبر الماضي، تحذيراً شديد اللهجة لحركة «حماس»، متوعداً بعواقب قاسية في حال عدم تخليها عن سلاحها.
ولا تقتصر الاستعدادات الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ تدرس تل أبيب أيضاً احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع «حزب الله»، وتعتبر أن عملية عسكرية قد تكون ضرورية لدعم جهود الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب، في وقت يؤكد فيه الأخير قدرته على معالجة هذا الملف داخلياً.
كما تتابع إسرائيل عن كثب تحركات إيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية عقب حرب يونيو الماضية، وسط تحذيرات إسرائيلية من توجيه ضربات استباقية لمنع ذلك. وجدد ترمب دعمه لأي تحرك عسكري ضد طهران في حال استئناف برامجها الصاروخية أو النووية.
وتشير الصحيفة إلى أن تلاقي المطالب بنزع السلاح مع تمسك «حماس» بالحفاظ على قدراتها العسكرية يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد التحذيرات الأميركية والتحركات الميدانية، ما يبقي خيار التصعيد العسكري مطروحاً في حال فشل الجهود الدبلوماسية.








