المواطن

القاهرة واشنطن تبحثان نشر قوات دولية في غزة

25 يناير 2026
u1RAY

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، مشدداً على أهمية نشر «قوة الاستقرار الدولية» لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي، اليوم الأحد 25 يناير 2026، نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

غزة في صدارة المباحثات
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، أن تطورات الأوضاع في قطاع غزة احتلت أولوية المباحثات، لافتاً إلى أن الوزير المصري ثمن دور الرئيس الأميركي في التوصل إلى «اتفاق شرم الشيخ»، ورحب بانضمام مصر إلى «مجلس السلام». وأكد عبد العاطي في هذا السياق أهمية دعم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» بما يضمن الاستقرار الداخلي، وضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب إطلاق مرحلة «التعافي المبكر» والشروع في إعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستجيب للاحتياجات الفعلية للفلسطينيين.

قضايا إقليمية أخرى
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً دعم مصر لسيادة السودان ووحدة مؤسساته الوطنية، من خلال عملية سياسية سودانية خالصة.

وفيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي، حذر وزير الخارجية من تداعيات أي اعتراف بما يسمى «أرض الصومال»، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، من شأنه تهديد أمن البحر الأحمر وزعزعة استقرار المنطقة.

الأمن المائي والتعاون الاقتصادي
وفي ملف الأمن المائي، جدد عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر في ظل تحديات الندرة المائية، مشدداً على رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية، وتمسكها بقواعد القانون الدولي. كما أعرب عن تقديره لرسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي عكست إدراك واشنطن للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث الجانبان الترتيبات الجارية لعقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأميركي خلال النصف الأول من عام 2026، بهدف تشجيع الاستثمارات الأميركية في القطاعات ذات الأولوية في مصر.

من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية الأميركي بمتانة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، مثمناً الدور المصري الفاعل باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.