الجيش الإسرائيلي: تدفّق المساعدات إلى غزة يعزّز قوة حماس اقتصاديًا وأمنيًا
29 يناير 2026
حذّر الجيش الإسرائيلي من أن حركة حماس تشهد تعاظمًا ملحوظًا في قدراتها، نتيجة التدفّق الكبير لشاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب استمرار عمليات التهريب عبر المعابر ومحاور أخرى.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، يدخل إلى غزة حاليًا نحو 600 شاحنة يوميًا، أي ما يعادل 4200 شاحنة أسبوعيًا، وهو رقم يفوق — وفق تقدير الجيش — الاحتياجات الإنسانية للقطاع بأربعة أضعاف، مقارنة بمعايير الأمم المتحدة التي تقدّر الحاجة بنحو 134 شاحنة يوميًا فقط.
وأشار التقرير إلى أنه منذ بدء الحرب دخلت إلى القطاع 112 ألف شاحنة مساعدات، نصفها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، معتبرًا أن هذا التدفق الهائل خلق بيئة تمكّن حماس من تعزيز نفوذها الاقتصادي عبر الجباية والتهريب.
وأوضح الجيش أن تهريب السجائر والتبغ والأجهزة الكهربائية والهواتف ومواد مزدوجة الاستخدام لا يتم فقط عبر شاحنات المساعدات، بل أيضًا عبر المعابر وحدود القطاع.
ومع الحديث عن افتتاح معبر رفح، أوصى مسؤولون عسكريون المستوى السياسي الإسرائيلي بالإصرار على قصر استخدامه على حركة الأفراد فقط، محذرين من أن إدخال البضائع عبره سيكون “كارثة”، على حد وصفهم، مستشهدين بدور المعبر في تعاظم قوة حماس قبل الحرب.
كما قدّر الجيش أن حركة حماس غير منزعجة من لجنة التكنوقراط المقترحة لإدارة القطاع، بل قد توافق عليها مع الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية الفعلية، وفق ما وصفه بـ“نموذج حزب الله” في لبنان.
وأشار إلى أن عشرات آلاف الموظفين الحكوميين العاملين حاليًا هم من كوادر حماس، ما يصعّب أي محاولة لتغيير بنية الإدارة في غزة.