الإعلام العبري يكشف آخر المستجدات بشأن مفاوضات غزة

أكد مسؤولون إسرائيليون مشاركون في المفاوضات الجارية مع حركة حماس، مساء اليوم الجمعة، أن الوسطاء يبذلون جهوداً مكثفة لتسريع المحادثات بين الطرفين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، رغم التقديرات بأن العملية ستستغرق وقتاً بناءً على التقدم الحالي في المحادثات.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية “كان 11″، فإن فريق التفاوض الإسرائيلي يرى أن هناك إمكانية لقبول اتفاق جزئي، في حال تضمن الإفراج عن عدد كبير من الرهائن، مشيرين إلى أن المقترحات الحالية تقوم على اتفاق شامل يتم تنفيذه على مراحل، ما يجعل الفارق بين “الصفقة الشاملة” و”الجزئية” مسألة دلالية في جوهرها.
وكانت “كان 11” قد أفادت أمس الخميس بأن الدول الوسيطة تحاول الدفع نحو إنجاز صفقة قريبة، بهدف تفادي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق واحتلال مدينة غزة.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين رفيعي المستوى قدموا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وثيقة تُظهر أن حركة حماس عدّلت من مواقفها السابقة التي كانت سبباً في تعثّر المحادثات قبل ثلاثة أسابيع. وتضمنت الوثيقة تقييماً يفيد بأن الحركة باتت منفتحة على التوصل إلى “صفقة جزئية” تشمل الإفراج عن أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
الوثيقة، التي أعدها وأقرها مسؤولون مهنيون بارزون، وصفت بأنها ستُصعّب على نتنياهو تجاهل نتائجها، خاصة مع تصريحه السابق الرافض لأي صفقة غير شاملة. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن قبول حماس بصفقة جزئية قد يُحدث تحولاً سياسياً كبيراً داخل إسرائيل.
جميع قادة المنظومة الأمنية، بمن فيهم رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ورئيس الأركان، ورئيس الموساد، والقائم بأعمال رئيس الشاباك، يرون أن هذه فرصة لا يجب تفويتها، ويستعدون لبذل كل جهد ممكن لمنع انهيار الصفقة المحتملة.
من جانب آخر، تظاهر عدد من الأسرى الإسرائيليين الذين أُفرج عنهم من غزة، إلى جانب عائلات المحتجزين هناك، أمام منزل وزير الأمن يسرائيل كاتس في بلدة “كفار أحيم” جنوب البلاد. وطالب المتظاهرون الحكومة الإسرائيلية بالتوصل إلى صفقة شاملة تؤدي إلى الإفراج عن جميع الأسرى مقابل إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وقال المتظاهرون: “نحن هنا لنقول لجميع المختطفين: نحن نقاتل من أجلكم، شعب إسرائيل يقف موحداً ولن نستسلم”.








