إدارة ترامب تستعد لإطلاق المرحلة التالية من خطة غزة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم، اليوم الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني 2026، الإعلان عن الانتقال إلى مرحلة جديدة ضمن خطتها المتعلقة بقطاع غزة.
وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أميركية أوسع للتعامل مع التطورات الأخيرة في المنطقة، دون الإفصاح عن تفاصيل المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنها قد تتضمن إجراءات سياسية ودبلوماسية من شأنها التأثير على الأوضاع الميدانية في غزة.
وبحسب مصادر الصحيفة، تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع تعرف باسم “خطة ترامب للسلام” أو “مجلس السلام”، وتشمل عدداً من المقترحات الرئيسية، من بينها بحث إمكانية تقسيم إداري للقطاع إلى مناطق نفوذ، مع إعطاء أولوية للمناطق الخاضعة لسيطرة قوات دولية أو أمنية محلية مدعومة، بهدف إقامة مجمعات سكنية ونماذج لإعادة الإعمار.
كما تتضمن الخطة مقترحاً بإنشاء هيئة إدارية مدنية، تعرف بـ“مجلس السلام”، تتولى الإشراف على الشؤون اليومية والخدمات وتنسيق المساعدات الإنسانية، بعيداً عن الهياكل الإدارية السابقة، بهدف تقليل الاعتماد على المؤسسات التي كانت تديرها حركة حماس.
وتسعى واشنطن، وفق التقرير، إلى تشكيل قوة أمنية تضم عناصر من الشرطة الفلسطينية غير المنتمية لحماس، بدعم من قوات دولية أو إقليمية، لضمان الأمن الداخلي وتأمين توزيع المساعدات. كما تشير الخطة إلى مشروع اقتصادي واسع النطاق تحت اسم “شروق الشمس”، تقدر كلفته بنحو 112 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ويهدف إلى تحقيق استقرار اقتصادي في القطاع وتشجيع عودة السكان المدنيين بعيداً عن مناطق التوتر.
وفي المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية تواجه تحديات تتعلق بصعوبة نزع سلاح حماس بشكل كامل في المدى القريب، إضافة إلى مخاوف من أن أي كيان إداري جديد قد يضطر للتعامل مع واقع ميداني تبقى فيه الحركة لاعباً مؤثراً، ما قد يحد من فرص مشاركة قوات دولية أو دول عربية في تنفيذ الخطة.
وعلى صعيد المواقف، أبدت الحكومة الإسرائيلية اهتماماً بالمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية المشتركة، مع استمرار التحفظ بشأن الجهة الفلسطينية التي ستتولى إدارة الشؤون المدنية. في المقابل، قوبلت هذه التسريبات برفض من جانب حركة حماس، التي أكدت أن أي ترتيبات للحكم لا تشارك فيها أو تُفرض من الخارج لن تحقق النجاح.







