مسؤول طبي : آلية عمل معبر رفح بطيئة وقد تستغرق سنوات لإجلاء المرضى
3 فبراير 2026
أكد مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، أن السماح بخروج نحو 50 مريضًا فقط يوميًا عبر معبر رفح لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية المتزايدة في القطاع، واصفًا الآلية المعتمدة بأنها بطيئة إلى حد قد يستغرق معه إجلاء جميع المرضى المحتاجين للعلاج سنوات طويلة.
وأوضح زقوت، في تصريحات إذاعية ، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم فعليًا حتى بهذا العدد المحدود، إذ شهد اليوم التجريبي الأول خروج خمس حالات فقط، محذرًا من استمرار فرض معيقات وتقليص الأعداد بين حين وآخر.
وشدد على أن الحق في العلاج مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن منع المرضى، ولا سيما الحالات الحرجة، من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الإنسانية.
وفيما يتعلق بالأرقام الميدانية، بيّن زقوت وجود قوائم دقيقة للحالات التي تحتاج إلى علاج خارج القطاع، تشمل نحو 450 حالة حرجة تتطلب إخلاءً فوريًا لإنقاذ حياتها، إضافة إلى قرابة 5000 حالة طارئة، وقرابة 15 ألف حالة تحتاج لعلاجات تخصصية غير متوفرة في غزة، من بينها مرضى السرطان والقلب. وأشار إلى أن آلاف النساء والأطفال مدرجون ضمن هذه القوائم، مع تسجيل إصابات يومية بالسرطان وحالات نزيف دماغي كانت تُعالج سابقًا عبر مسار التحويل السريع إلى مستشفيات القدس والضفة، لكنها باتت اليوم مهددة بالموت لغياب التدخل الطبي العاجل.
وبشأن عمل المعابر، أوضح مدير الإغاثة الطبية أن معبر رفح مخصص حاليًا لحركة الأفراد فقط، فيما تدخل المساعدات والبضائع عبر كرم أبو سالم وإيرز، مؤكدًا أن الحصار الإسرائيلي لا يزال قائمًا دون تغيير جوهري.
وأضاف أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة على نوعية المواد المسموح بإدخالها، ويمنع دخول الأجهزة الطبية الحديثة بحجة “الاستخدام المزدوج”، ولا سيما المعدات المعتمدة على تقنيات اللاسلكي والإنترنت، ما فاقم من النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وختم زقوت بالتأكيد على أن فتح المعبر بهذه الصيغة الجزئية لا يشكل حلًا للأزمة الإنسانية العميقة في غزة، سواء على الصعيد الصحي أو الاجتماعي والتعليمي، في ظل استمرار سياسة التضييق والتحكم الإسرائيلي الكامل بالمشهد.