المواطن

لقاء حاسم بين نتنياهو ومبعوثي ترامب قبيل اجتماع هام للكابينيت بشأن غزة

25 يناير 2026
photo_٢٠٢٦-٠١-٢٥_٠٨-٣٥-٥٢

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليل السبت، اجتماعًا مطولًا مع كبار مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب المسؤول الأميركي البارز جوش غرينباوم، وذلك في إطار تحركات أميركية مكثفة لدفع تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووضع أسس لتسوية طويلة الأمد.

محاور التفاوض الأساسية
وبحث اللقاء ثلاثة ملفات محورية تُعدّ أساس المرحلة المقبلة، شملت مناقشة آليات إعادة فتح معبر رفح بالتنسيق مع الجانب المصري، وملف نزع سلاح حركة حماس ضمن الرؤية الأميركية لتحويل الهدنة إلى حالة استقرار مستدام، إضافة إلى قضية المحتجزين، حيث تولي واشنطن أولوية خاصة لاستعادة جثة ران غيلي، المقاتل في وحدة «ياسام»، مع تأكيد مسؤولين أميركيين وجود تنسيق وثيق مع إسرائيل بهذا الشأن.

انقسامات داخلية وضغوط سياسية
ويأتي هذا اللقاء قبيل اجتماع وُصف بـ«الحاسم» للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، المقرر عقده مساء اليوم الأحد، في ظل انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية حيال مقترح فتح معبر رفح، الذي تعتبره واشنطن خطوة مدنية ضرورية.

ففي حين يرفض وزراء من اليمين هذه الخطوة قبل استعادة جثة غيلي وضمان نزع سلاح حماس، معتبرين فتح المعبر خضوعًا للضغوط الأميركية، تبدي مصادر في المؤسسة الأمنية تحفظات كبيرة، واصفة احتمال فتح المعبر أمام المشاة مطلع الأسبوع الجاري بأنه «إشكالي للغاية» في ظل عدم استكمال المتطلبات الأمنية.

إطار إقليمي أوسع
وتربط الإدارة الأميركية ملف معبر رفح برؤية أشمل يشرف عليها «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب، ويضم شخصيات دولية بارزة من بينها ماركو روبيو وتوني بلير. وتهدف هذه الرؤية إلى الربط بين المسار الأمني وجهود إعادة الإعمار، إذ شدد جاريد كوشنر على أن إعادة التأهيل مرهونة بتوفر الأمن، مؤكدًا أن الاستثمارات لن تتدفق دون ضمانات استقرار كاملة.

ترقب لقرارات الكابينيت
وتتجه الأنظار إلى اجتماع الكابينيت المرتقب، حيث يواجه نتنياهو معادلة صعبة بين الاستجابة للضغوط الأميركية الداعية إلى تسهيلات مدنية، وبين معارضة داخلية شديدة. ويرجح مراقبون أن يلجأ رئيس الوزراء إلى الاستعانة بتدخلات مباشرة من الفريق الأميركي لإقناع الوزراء المتحفظين، على غرار ما جرى سابقًا عند طرح «خطة النقاط العشرين».