فتح تستعد لعقد مؤتمرها العام الثامن في مايو المقبل وسط تحديات وجودية
22 يناير 2026
أعلن أحمد صبح، رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح، صباح اليوم الخميس، أن الحركة تواصل استكمال الاستعدادات النهائية لعقد مؤتمرها العام الثامن، والمقرر انطلاقه في الرابع عشر من مايو/أيار المقبل، وذلك عقب اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وهو الأول بعد انعقاد الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري.
وقال صبح، في تصريح لإذاعة “صوت فلسطين” تابعته “المواطن”، إن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت لم يعد مجرد استحقاق تنظيمي مؤجل منذ عام 2016، بل بات ضرورة وطنية ملحّة، في ظل ما وصفه بالتحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال ومحاولات دولية لتجاوز التمثيل الوطني الفلسطيني.
وشدد على أن حركة فتح تلتزم بمبدأ مشاركة الجميع، مؤكداً أنه “لا مؤتمر دون غزة ولا مؤتمر دون الشتات”، بما يشمل القدس، لافتاً إلى أن اللجنة التحضيرية تبحث حالياً في أفضل الآليات الفنية واللوجستية لضمان مشاركة أعضاء الحركة كافة، سواء بعقد المؤتمر في موقع واحد بمدينة رام الله أو من خلال صيغ بديلة تضمن الشمولية والنجاح.
وكشف صبح عن بدء مراجعة شاملة للبرنامج السياسي للحركة، الذي أُعد قبل اندلاع العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحاً أن البرنامج الجديد سيرتكز على مقاربة واقعية وعملية، تبتعد عن الطروحات النظرية وتعتمد خطط عمل قابلة للتنفيذ، إلى جانب معالجة التداعيات التي فرضها العدوان، ولا سيما في قطاع غزة.
وأشار إلى أن اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية، بما فيها لجان البناء الوطني، والنظام، واللوجستيات، والعضوية، والإعلام، باشرت بالفعل إعداد المدخلات النهائية للمؤتمر، تمهيداً لانعقاده في الموعد المحدد.