ترامب يدرس خيار توجيه ضربة لإيران وسط تحذيرات من تداعياتها على الاحتجاجات
29 يناير 2026
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية شن هجوم عسكري على إيران، في خطوة تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني ودفع المتظاهرين للعودة إلى شوارع طهران، وسط انقسام داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية بشأن جدوى هذا الخيار.
ونقلت شبكة CNN عن مصادر متعددة أن المحادثات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، بعدما رفضت إيران مناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي، واكتفت بحصر التفاوض في الملف النووي فقط.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز بأن النقاشات شملت إمكانية استهداف قادة في النظام الإيراني وقوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية، غير أن مصدرًا إسرائيليًا نقلت عنه الوكالة أكد أن تل أبيب لا تعتقد بإمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية وحدها.
وبحسب مصدرين أمريكيين مطلعين، فإن ترامب يسعى إلى استكشاف خيارات قد تسهم في إعادة إشعال الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، والعمل على تهيئة ظروف قد تؤدي إلى إضعاف النظام أو انهياره. وأوضح أحد المصادر أن الطروحات تضمنت أيضًا إمكانية تنفيذ ضربة واسعة ذات تأثير طويل الأمد، قد تستهدف مخزونات الصواريخ الباليستية والبنية التحتية المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
ومع ذلك، أكد مصدر آخر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، وأن خيار الامتناع عن أي عمل عسكري لا يزال مطروحًا.
في المقابل، أفاد دبلوماسيون غربيون ومصادر عربية بأن حكوماتهم أُبلغت باحتمال وقوع هجوم أمريكي على إيران، إلا أنهم أعربوا عن شكوكهم في أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تشجيع الاحتجاجات، محذرين من أن القصف قد ينعكس سلبًا على المزاج الشعبي ويؤدي إلى إخماد ما تبقى من حراك داخلي.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حاول، عشية إلغاء ضربة أمريكية سابقة، إيصال رسالة مباشرة عبر ستيف ويتكوف، إلا أن مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي حال دون وصولها.
وفي موقف علني، دعا ترامب إيران إلى البدء الفوري بمفاوضات حول برنامجها النووي، محذرًا من أن أي هجوم أمريكي مستقبلي سيكون أعنف من القصف الذي استهدف ثلاثة مواقع نووية في يونيو/حزيران الماضي.
من جهتها، قالت إيران إنها تستعد لكل السيناريوهات. ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن طهران “تستعد للمواجهة العسكرية، وفي الوقت نفسه تستخدم القنوات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تبدي انفتاحًا حقيقيًا على الحلول السياسية.
وأكدت إيران، التي تصر على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، أنها مستعدة لحوار “قائم على الاحترام والمصالح المشتركة”، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها ستدافع عن نفسها “بشكل لم يسبق له مثيل” إذا تعرضت لأي تهديد مباشر.