خلاف داخل الكابينيت حول عقوبة الإعدام… نتنياهو يضع الشروط
14 فبراير 2026
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مساء اليوم السبت، عن تصاعد الخلافات داخل الكابينيت الإسرائيلي بشأن مشروع قانون عقوبة الإعدام الذي يدفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في وقت وضع فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “خطوطاً حمراء” على المسودة المطروحة.
وبحسب التقرير، يسعى نتنياهو إلى تعديل جوهري في صيغة القانون، في ظل ضغوط دولية متزايدة، خصوصاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خشية تداعيات تمريره بصيغته الأصلية على الساحة القانونية الدولية.
ويرى نتنياهو، وفق الصحيفة، أن اعتماد قانون إعدام بصيغة إلزامية قد يُستخدم كدليل إضافي أمام المحاكم الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لتعزيز اتهامات تتعلق بـ“العنصرية” و“جرائم الحرب”.
أبرز التعديلات التي يصر عليها نتنياهو:
عقوبة اختيارية لا إلزامية:
بينما دفع بن غفير نحو جعل الإعدام عقوبة “ملزمة” للقضاة في ما يسميه العمليات “القومية”، يصر نتنياهو على إبقاء سلطة التقدير بيد القضاء، ما يعني عملياً تقليص احتمالات صدور أحكام إعدام.
شطب أي تمييز في هوية الضحية:
المسودة الأصلية تضمنت تمييزاً بين الضحية الإسرائيلية وغيرها، وهو ما اعتبره مستشارون قانونيون أقرب إلى تكريس “نظام فصل عنصري” قانوني. وطلب نتنياهو حذف هذا البند لتقديم القانون بصيغة “جنائية عامة”.
تأكيد حق الاستئناف:
الإصرار على مسار استئناف مطوّل من شأنه إطالة الإجراءات القضائية لسنوات، بما يقلل فرص تنفيذ أي حكم إعدام في المدى القريب.
ويشير التقرير إلى أن نتنياهو استند إلى “النموذج الأمريكي” كمرجعية سياسية؛ فمن جهة يصعب على بن غفير مهاجمته وهو يستشهد بمعايير “أكبر حليف لإسرائيل”، ومن جهة أخرى يضمن نتنياهو إبقاء القانون ضمن السقف الذي لا يثير صداماً مباشراً مع واشنطن.