المواطن

“تحريف وتلفيق” – المقررة الأممية ألبانيزي تفند مزاعم فرنسية طالبت باستقالتها

14 فبراير 2026

نددت فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما وصفته بـ “الاتهامات الكاذبة تماماً” و”التحريف المتعمد” لتصريحاتها، وذلك في أعقاب حملة ضغط تقودها فرنسا للمطالبة باستقالتها من منصبها الأممي.

جذور الأزمة: اتهامات بـ “الشيطنة”

بدأت الأزمة بعد أن طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، باستقالة ألبانيزي خلال الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان في 23 فبراير، واصفاً تصريحاتها بـ “الشائنة والمستهجنة”. واستند الوزير في هجومه إلى ادعاءات ساقتها النائبة كارولين يادان ووقع عليها 53 نائباً من حزب “النهضة” الحاكم، زعموا فيها أن المقررة وصفت إسرائيل بأنها “العدو المشترك للبشرية” خلال منتدى عُقد في الدوحة مطلع الشهر الجاري.

ألبانيزي تفند: “العدو هو النظام وليس الدولة”

وفي رد حاسم عبر قناة “فرانس 24” ومنصات التواصل الاجتماعي، نفت ألبانيزي نفياً قاطعاً ما نُسب إليها، وقالت: “لم أقل أبداً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية”. وأوضحت المقررة الأممية سياق حديثها، مشيرة إلى أنها كانت تتحدث عن “نظام” الإبادة الجماعية والفصل العنصري وتقاعس المجتمع الدولي.

وأضافت موضحة: “العدو المشترك الذي كنت أشير إليه هو النظام الذي أتاح وقوع الإبادة في فلسطين، بما في ذلك رؤوس الأموال التي مولتها، والخوارزميات التي أخفتها، والأسلحة التي نفذتها”. وشددت على أن انتقاداتها موجهة أساساً للدول الغربية التي منحت إسرائيل “مظلة سياسية ودعماً مالياً” بدلاً من إيقاف جرائمها.

تفنيد مزاعم المشاركة مع قادة ” حماس ” و”إيران”

وبشأن الانتقادات التي طالتها بسبب وجود شخصيات سياسية مثل خالد مشعل وعباس عراقجي في نفس المنتدى، أكدت الحقائق الميدانية أن ألبانيزي شاركت في مائدة مستديرة “حصرية” ضمت خبراء في القانون الدولي فقط، من بينهم المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، ولم تكن ضمن الجلسات السياسية المشار إليها.

التمسك بالقانون الدولي

واختتمت ألبانيزي دفاعها بالتأكيد على أن جوهر عملها هو محاسبة إسرائيل وفقاً للقانون الدولي الذي لا يعترف بالاحتلال وقمع حق تقرير المصير، داعية منتقديها إلى تقديم “اقتباس واحد مباشر” يثبت ادعاءاتهم، وهو ما عجز عنه الخصوم حتى الآن، مكتفين بنشر صور واقتباسات “مجزأة” عبر منصة “إكس”.