أخــبـــــار

نتنياهو يسافر إلى واشنطن للمرة السادسة وهذه أبرز الملفات المطروحة على الطاولة

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح الأحد 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى ولاية فلوريدا الأميركية، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سادس اجتماع بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري.

ومن المقرر أن يتناول اللقاء جملة من القضايا الإقليمية، يتصدرها مسعى الإدارة الأميركية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى التطورات الأمنية على الجبهتين اللبنانية والسورية، في ظل استمرار التوتر في المنطقة.

كما سيبحث الجانبان الهواجس الإسرائيلية المتعلقة بمحاولات إيران إعادة بناء وتطوير قدراتها الصاروخية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية إقليمية.

وسافر نتنياهو على متن الطائرة الرسمية المعروفة باسم “جناح صهيون”، يرافقه والدا الأسير الإسرائيلي ران غويلي، وهو شرطي سابق، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط على الإدارة الأميركية لتأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إعمار غزة إلى حين العثور على جثة غويلي وإعادتها إلى إسرائيل.

وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه تقرر عدم السماح للصحافيين بمرافقة نتنياهو على متن الطائرة الرسمية، خلافاً لما جرت عليه العادة في مثل هذه الزيارات.

ومن المنتظر أن يعقد نتنياهو خلال الأسبوع الحالي سلسلة لقاءات إضافية مع مسؤولين أميركيين بارزين، بينهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيتر بيريان هيغسيث، إلى جانب اجتماعات مع ممثلين عن الجالية اليهودية، لبحث مختلف الملفات المرتبطة بالمنطقة.

ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن موعداً رسمياً للاجتماع بين ترامب ونتنياهو، إلا أن التقديرات تشير إلى عقده في وقت متأخر من ليلة الاثنين بتوقيت إسرائيل، في منتجع “مارالاغو” المملوك للرئيس الأميركي.

وبحسب مقربين من نتنياهو، فقد أبدى فريقه انزعاجاً من توقيت اللقاء المتأخر، وسعى خلال الأيام الماضية إلى تقديم موعده، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق نتائج.

وكان الرئيس الأميركي قد أكد في وقت سابق من الشهر الحالي أن طلب عقد الاجتماع جاء بمبادرة من رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وفي إسرائيل، تسود تقديرات باحتمال بروز توتر في اللقاء، على خلفية ملفات حساسة، أبرزها مسألة مشاركة تركيا في قوة حفظ السلام المحتملة في قطاع غزة، إضافة إلى الخلافات حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب، في ظل صعوبات تواجهها واشنطن في حشد دول للمشاركة في هذه القوة.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر مطلعة على تفاصيل الزيارة أن من الصعب التكهن بطبيعة الأجواء التي ستسود اللقاء أو بأسلوب تعامل ترامب مع نتنياهو، سواء بنبرة ودية أو أكثر تشدداً، رغم عدم استبعاد إمكانية تحقيق تقدم في بعض الملفات.

وفي المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود فرص لتحقيق اختراق في المحادثات المتعلقة بالملف السوري، رغم التباينات المتوقعة في ملفات أخرى.

ويأتي اللقاء في سياق مساعٍ أميركية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة خلال الشهر المقبل، بعدما أعلن ترامب قبل أسابيع أن الانتقال إلى هذه المرحلة بات وشيكاً.

وتثير هذه الخطوة مخاوف لدى الحكومة الإسرائيلية، التي تخشى أن تمضي الإدارة الأميركية في إعادة إعمار القطاع بالتوازي مع ترتيبات أمنية، مع التركيز على نزع سلاح غزة، ولا سيما سلاح حركة حماس، قبل بدء عملية الإعمار الشامل.

ومن المتوقع أن يسعى نتنياهو إلى الحصول على ضمانات أميركية بعدم تثبيت الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل حسم ملف جثة غويلي، مع إبقاء المجال مفتوحاً للبحث عنها، في ظل حساسية الأبعاد الأمنية والإنسانية المرتبطة بالقطاع.

وتعد المرحلة الثانية من خطة ترامب مشروعاً دولياً واسع النطاق، إلا أنها واجهت تأخيرات خلال الأشهر الماضية، وتهدف إلى إنشاء هيكل حكم جديد في قطاع غزة وتعزيز جهود إعادة الإعمار.

وتشمل الخطة مطالب رئيسية، أبرزها نزع سلاح حركة حماس، وتدمير ما تبقى من شبكة الأنفاق، ونزع السلاح في القطاع بصورة شاملة. كما يستعد ترامب للإعلان عن تشكيل مؤسسات إدارية جديدة لإدارة غزة، من بينها مجلس السلام الدولي المشرف على إدارة القطاع، وحكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون اليومية دون انتماء أعضائها لحركة حماس.

وفي السياق ذاته، ينتظر الإعلان عن تشكيل قوة استقرار دولية، تتولى حفظ الأمن في غزة، ومراقبة تنفيذ عملية نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع أي محاولات لإعادة تمكين حركة حماس.

وكان نتنياهو قد أوضح في مناقشات سابقة رفض إسرائيل مشاركة عناصر تركية في هذه القوة، ومن المتوقع أن يثير هذا الموقف خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي.

كما تشير التقديرات إلى احتمال انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الواقعة على ما يعرف بالخط الأصفر إلى مناطق الخط الأحمر، في إطار الترتيبات الأمنية المتفق عليها ضمن خطة إعادة استقرار قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى