مفوض السجون الإسرائيلية : نحن في بداية حدث
حذّر مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، كوبي يعقوبي، من تصاعد التوتر داخل السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى تغيّر ملحوظ في واقع الأجنحة الأمنية، في ظل ما وصفه بامتلاك الأسرى الفلسطينيين لقدرات عملياتية متقدمة.
وخلال اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، الثلاثاء، قال يعقوبي إن حالة الأسرى شهدت تحولًا واضحًا مقارنة بالمرحلة السابقة، لافتًا إلى أن الأوضاع داخل السجون تنذر ببداية تطورات خطيرة، في إشارة إلى حالة الغليان المتصاعدة في صفوف الأسرى الفلسطينيين.
ويأتي ذلك في وقت تسجّل فيه الحركة الأسيرة الفلسطينية أعلى حصيلة من الشهداء في تاريخها منذ عام 1967، لتُعد المرحلة الراهنة الأكثر دموية، إذ ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفين بالاسم إلى 322 شهيدًا، فيما لا يزال العشرات من معتقلي قطاع غزة رهن الإخفاء القسري.
وفي هذا السياق، استُشهد الأسير عبد الرحمن سفيان محمد السباتين (21 عامًا) من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم، في العاشر من الشهر الجاري، بعد نقله من السجن إلى مستشفى “شعاريه تسيدك”، وفق ما أفادت به هيئة الشؤون المدنية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، علمًا بأنه معتقل منذ 24 حزيران/يونيو 2025. وباستشهاده، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 85 شهيدًا ممن عُرفت هوياتهم.
كما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، في الرابع من الشهر الجاري، استشهاد ثلاثة معتقلين من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال ومعسكراته، استنادًا إلى ردود رسمية من جيش الاحتلال. والشهداء هم: تيسير سعيد العبد صبابة (60 عامًا)، وخميس شكري مرعي عاشور (44 عامًا)، وخليل أحمد خليل هنية (35 عامًا)، وجميعهم اعتُقلوا خلال الحرب على غزة قبل أن ترد بلاغات رسمية باستشهادهم داخل المعتقلات.
وأكدت المؤسستان أن الشهداء الثلاثة يشكّلون جزءًا من عشرات الأسرى الذين قضوا منذ بدء الحرب، نتيجة ما وصفته بجرائم التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية والانتهاكات الممنهجة داخل السجون.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير حديث صادر عن هيئة الدفاع العام في إسرائيل عن تدهور غير مسبوق في ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط شهادات عن جوع حاد وفقدان كبير في الوزن، وظروف احتجاز وُصفت بأنها غير إنسانية وغير صالحة للعيش.
وأشار التقرير إلى تفاقم الاكتظاظ داخل السجون نتيجة الارتفاع الكبير في أعداد المعتقلين، حيث يُحتجز نحو 90% منهم في مساحات تقل عن ثلاثة أمتار مربعة للأسير الواحد، فيما يُجبر آلاف الأسرى على النوم دون أسِرّة. وبيّن أن عدد المعتقلين ارتفع بنحو ثلاثة آلاف خلال شهرين فقط، ليصل أواخر عام 2024 إلى قرابة 23 ألف أسير، رغم أن الطاقة الاستيعابية الرسمية لا تتجاوز 14,500.
وبحسب مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، بينهم 3,368 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى أكثر من 350 طفلًا، وأكثر من 50 امرأة، ونحو 1,340 أسيرًا من قطاع غزة، من بينهم 1,205 معتقلين بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي”.








