مطالبات بفتح تحقيق عاجل بشأن وجبات فاسدة وحالات تسمم في مخيمات النزوح بغزة
6 فبراير 2026
تتواصل الشهادات الميدانية من مخيمات النزوح في قطاع غزة حول جودة الطعام المقدم للنازحين، في ظل اتهامات متصاعدة بفساده وسوء صلاحيته للاستهلاك.
الإعلامي عبد الحميد عبد العاطي نشر صورة لوجبة لحم وعلّق عليها: «لحمة فاسدة — #المطبخ_العالمي»، ما فتح بابًا واسعًا لتدفق الشهادات والتعليقات. وفي السياق ذاته، نقل الناشط صالح ساق الله — عن إدارة مخيم — تسجيل حالات تسمم في مخيم أبو سمرة بدير البلح (شارع النخيل)، بعد تناول وجبات قيل إنها تضمنت لحومًا فاسدة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين وفتح تحقيق.
الشهادات التي وردت من المواطنين جاءت متتابعة ومتقاطعة في مضمونها.
قال مدير مركز إيواء في دير البلح، يوسف أحمد: منذ عامين ونحن نكرر نفس الوجبات، ومعظمها سيئة الطعم ورديئة الجودة. كفى فسادًا، واحترموا الناس الذين ذاقوا الويلات والأمرّين طوال هذه الفترة. الناس تريد طعامًا نظيفًا ومطبوخًا كما يجب، وجبات تُحترم فيها كرامتهم، لا تخبيصًا يفتقر لأبسط المعايير.
وأضاف: لقد قام المبطخ العالمي بمنع وصول الوجبات إلى مركز الإيواء بسبب المطالبة بتغيير وتحسين طهي الطعام.
فيما فقالت سمر قمر، إنها تسمع شكاوي من البعض لكنها شخصيًا لا تتناول الطعام من التكية. بينما أشار سميح أبو الطيب إلى أن المشكلة لا تقتصر على اللحم بل تشمل الأرز أيضًا، مطالبًا بطهاة يعملون بضمير.
أما أحمد أبو هربيد، فذكر أن المدرسة التي استلم منها الطعام بدت «عزلانة»، في حين دعا حمدي حجاج بأن يُجنّبهم الله هذا الطعام.
رافت أبو السعود نقل حديثًا متداولًا في الشارع عن طبيعة اللحم، فيما رأى مهدي عبد أن الحل الأفضل هو منح الناس المال ليطبخوا بأنفسهم، واصفًا الطعام بأنه سيئ للغاية.
محمد عبد العاطي، قال إن الطعام كان مقبولًا سابقًا لكنه في ذلك اليوم كان ذا رائحة وطعم منفّرين، وهو ما أيده إيهاب نافذ الذي أكد أن الناس عزفوا عن أخذه بسبب منظره. كما ذكرت «أما ني» أن وجبة اليوم كانت فاسدة.
رامي جمال شبير تحدث عن التخلص من عدة قدور بسبب فساد اللحم، معتبرًا أن مستوى الطعام في تراجع. بينما قال آدم الأبزل إنهم تناولوا منه، وأكدت فاطمة عبد الرحمن أن المشكلة تكمن في إنتاج كميات كبيرة خلال وقت قصير، ما يؤدي لإهدار الغذاء والمال. مصعب شاهين وصف الوجبة بأنها غير صالحة للاستهلاك البشري.
ديب عويضة انتقد رمي الطعام في الشوارع رغم الحاجة، فيما قال ياسر أبو حمادة إنه تناول منه وشعر بدوار.
وأكد عبدالله الباشا — الذي قال إنه عمل في إدارة إحدى التكيات — أن الطعام في ذلك اليوم كان فاسدًا. في المقابل، قدم محمد علوان رواية مختلفة، موضحًا أن اللحوم كانت معلبة نتيجة إلغاء التنسيق الخاص باللحوم المثلجة، وأن هذا قد يفسر اختلاف الطعم، مع الإشارة إلى وجود حالات فساد يتم اكتشافها واستبعادها.
ختاما، تطالب قناة المواطن بفتح تحقيق مستقل وضمان رقابة فعالة على سلامة الغذاء في ظل واقع إنساني لا يحتمل مزيدًا من الإخفاقات أو التجارب على قوت النازحين.