عاملو “الأونروا” يعلنون نزاع عمل احتجاجاً على تقليص الرواتب
21 يناير 2026
أعلن صالح رشيد، المتحدث باسم العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، صباح اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، دخول اتحادات الموظفين في نزاع عمل رسمي مع إدارة الوكالة في جميع أقاليم عملياتها الخمسة، احتجاجًا على توجه الإدارة لاقتطاع جزء من رواتب العاملين.
مهلة محددة وتحذير من الإضراب
وأوضح رشيد، في تصريح لإذاعة صوت فلسطين ، أن اتحادات الموظفين منحت إدارة الأونروا مهلة 21 يومًا للتراجع عن قرارها، محذرًا من اللجوء إلى إضراب مفتوح في حال عدم الاستجابة. وأشار إلى أن النزاع يشمل أقاليم عمل الوكالة في سوريا ولبنان والأردن وقطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد رشيد حرص الموظفين على استمرار تقديم الخدمات للاجئين كاملة، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة، مؤكدًا أن حقوق اللاجئين لن تكون موضع مساومة رغم تصاعد الأزمة.
اقتطاع الرواتب يثير غضب العاملين
وجاء التحرك الاحتجاجي عقب رسالة من المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، أفادت بعزم الوكالة صرف 80% فقط من رواتب الموظفين اعتبارًا من شهر فبراير المقبل وحتى إشعار آخر، وهو ما وصفه رشيد بأنه قرار مفاجئ وغير مقبول ويتعارض مع أنظمة ومبادئ الأمم المتحدة.
وشدد على أن قوانين الوكالة تنص بوضوح على التزام الأمم المتحدة بصرف الرواتب كاملة حتى في ظل الأزمات المالية، معتبرًا أن تحميل الموظفين تبعات العجز المالي يمس بأمنهم المعيشي وحقوق أسرهم.
تحذير من تداعيات مالية واستهداف سياسي
وحذر رشيد من أن الاقتطاع المرتقب سيفاقم الأوضاع المعيشية للعاملين، في ظل تراجع القدرة الشرائية وانخفاض قيمة الدولار بنسبة تتراوح بين 17% و20%. كما أشار إلى أن الأونروا تتعرض لاستهداف سياسي متواصل، مؤكدًا تمسك الموظفين باستمرار عمل الوكالة باعتبارها شاهدًا أساسيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، مع رفضهم القاطع لتحميلهم كلفة الأزمات المالية، لافتًا إلى أن الوكالة تخطت أزمات سابقة أكثر تعقيدًا دون المساس برواتب العاملين.