المواطن

الذهب يتجاوز 5000 دولار للأونصة لليوم الثاني بعد موجة انهيار تاريخية

4 فبراير 2026

واصلت أسعار الذهب صعودها لليوم الثاني على التوالي، متجاوزة حاجز 5000 دولار للأونصة، مع عودة المستثمرين إلى السوق لاقتناص الفرص عقب انهيار حاد أعاد المعدن النفيس من مستوياته القياسية خلال الأيام الماضية.

وارتفع الذهب بنسبة وصلت إلى 2.9% خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد مكاسب قوية تجاوزت 6% في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وتراجع الدولار الأميركي.

ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الذهب يتداول دون ذروته القياسية المسجلة في 29 يناير بأكثر من 500 دولار، لكنه يحتفظ بمكاسب سنوية تقارب 17%.

كما سجلت الفضة مكاسب لافتة، في وقت صعدت فيه أيضاً أسعار البلاتين والبلاديوم، ما يعكس عودة الزخم إلى أسواق المعادن الثمينة بعد أسبوع شديد التقلب.

وقال دانييل غالي، كبير استراتيجيي السلع في شركة TD Securities، في مذكرة بحثية، إن “ضغوط البيع القسري على المعادن الثمينة من المرجح أنها بلغت نهايتها”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “حدة التقلبات التي شهدها السوق خلال الأسبوع الماضي قد تدفع المستثمرين الأفراد إلى التريث، رغم تزايد دورهم وتأثيرهم في السوق”.

وكانت المعادن الثمينة قد سجلت ارتفاعات حادة خلال الشهر الماضي، مدفوعة بموجة مضاربات قوية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مخاوف تتعلق باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. إلا أن عدداً من المحللين حذروا حينها من أن الصعود كان سريعاً ومبالغاً فيه، وهو ما تجسد في توقف مفاجئ للموجة الصعودية نهاية الأسبوع الماضي.

وسجلت الفضة حينها أكبر خسائر يومية في تاريخها، بينما تراجع الذهب بأكبر وتيرة له منذ عام 2013، في ظل عمليات تصفية واسعة للمراكز الاستثمارية، خصوصاً تلك المرتبطة بأدوات التداول ذات الرافعة المالية.

وأظهرت بيانات السوق أن الصناديق الصينية والمستثمرين الأفراد في الأسواق الغربية قاموا بتكوين مراكز كبيرة في المعادن الثمينة، مدفوعين بالإقبال المتزايد على المنتجات المشتقة وخيارات الشراء، ما زاد من هشاشة السوق أمام أي صدمة مفاجئة. وامتدت موجة التراجع خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة، واستمرت مع مطلع الأسبوع الحالي.

من جهته، توقع بنك أوف أميركا استمرار التقلبات في أسواق المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة. وقال نيكلاس ويستيرمارك، رئيس تداول السلع في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بالبنك، إن الذهب يتمتع بـ“أطروحة استثمارية أكثر متانة واستدامة” مقارنة بالفضة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم، لكنه لن يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري على المدى المتوسط والطويل.

وفي السياق نفسه، واصلت البنوك الكبرى رهاناتها الصعودية على الذهب، إذ جدد دويتشه بنك يوم الإثنين توقعاته بوصول سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة.

وبحلول الساعة 11:39 صباحاً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب بنسبة 2.2% ليصل إلى 5053.82 دولار للأونصة، فيما صعدت الفضة بنسبة 5.8% إلى 90.11 دولار، وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.2%.