أخــبـــــارخاص المواطن

أبو وطن.. قصة وفاء فلسطيني يحوّل الحنين إلى عطاء في زمن الحرب

في وقتٍ يشتد فيه الحصار وتتعاظم مأساة الجوع التي تضرب آلاف العائلات في قطاع غزة المنكوب بالحرب، تبرز مبادرات فردية تُعيد الأمل وتؤكد أن العطاء لا تحدّه المسافات. فقد أطلق الناشط الفلسطيني محمود نعيم البحيصي “أبو وطن”، ابن مخيم دير البلح والمقيم في السويد، مبادرة إنسانية لتقديم مساعدات نقدية مباشرة للأسر المتعففة في مسقط رأسه.

المبادرة، التي أعلن عنها عبر صفحته على “فيسبوك”، تقوم على تقديم 150 شيكلاً لكل أسرة لشراء المواد الغذائية، بعيدًا عن أي وسيط أو جهة ثالثة، وهو ما لاقى ترحيبًا واسعًا بين المواطنين الذين رأوا فيها خطوة صادقة وملموسة في زمنٍ طغت فيه الحاجة وقلّت فيه الموارد.

“أرسلوا لي على الخاص أسماء العائلات المتعففة من المعسكر.. دمتم بخير، وتابعوا الصفحة لعلها تصل للمحتاجين”، بهذه الكلمات البسيطة والعملية، اختصر أبو وطن فلسفة مبادرته القائمة على القرب من الناس والتخفيف من آلامهم دون تعقيدات إدارية أو بيروقراطية.

ورغم ابتعاده الجغرافي منذ سنوات عن المخيم، إلا أنّ أبو وطن ظلّ وفيًا لانتمائه وأصوله، حيث كتب معرفًا بنفسه:
“ولدت في أزقة مخيم دير البلح، هناك حيث تختلط رائحة الخبز الطازج بأصوات الأطفال… واليوم، وقد بلغت الرابعة والثلاثين من عمري، لم يطاوعني قلبي أن أبقى متفرجًا على ما يعانيه أهلي تحت النار والحصار”.

هذه المبادرة، التي وصفها الكثيرون بأنها بلسماً يخفف جراح الحرب، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما يؤكد صاحبها، الذي اعتاد الوقوف إلى جانب أبناء مخيمه وأهله في المحن، مستندًا إلى إيمانه العميق بأن الانتماء فعلٌ يترجم في الميدان لا مجرد شعار.

في زمنٍ يقسو فيه الجوع على الأطفال والنساء، ويطحن الفقر كرامات الأسر، تبقى مبادرات من هذا النوع شاهدة على أن الخير لا يُهزم بالحروب، وأن المغترب الفلسطيني مهما ابتعد، يبقى قلبه معلقًا ببيوته الأولى وأزقة المخيم.

سامنح سكان منطقتي مبلغ ١٥٠ شيكل لكل اسرة لشراء مواد غذائية
ارسلوا لي عالخاص اسماء عائلات متعففة من المعسكر
دمتم بخير
وتابع الصفحه لعلا توصل للمحتاجين
اسامة الكحلوت

تم النشر بواسطة ‏ابن المخيم ابو وطن‏ في الأحد، ١٧ أغسطس ٢٠٢٥

زر الذهاب إلى الأعلى