آخر الأخبارشؤون فلسطينية

آلاف القنابل غير المنفجرة تهدد حياة السكان في غزة، وخطة فلسطينية جاهزة بانتظار رفع القيود وبدء التنفيذ.

آلاف القنابل غير المنفجرة تهدد حياة السكان في غزة، وخطة فلسطينية جاهزة بانتظار رفع القيود وبدء التنفيذ.

تحالف دولي مرتقب لتطهير غزة من مخلفات الحرب… الإعمار يبدأ من نزع الخطر

 

أفاد مركز الاتصال الحكومي بأن وزارة الداخلية، عبر المركز الفلسطيني للأعمال المتعلقة بالألغام، تكثّف جهودها لتعزيز الشراكات الدولية وبناء أوسع تحالف دولي ممكن لإزالة الألغام والمخلفات الحربية غير المنفجرة في قطاع غزة، فور تمكين الفرق الفنية من الدخول والعمل الميداني.

وأوضح المركز في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، أن إزالة المخلفات غير المنفجرة تمثل نقطة الانطلاق الأساسية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، نظرًا لما تشكله هذه المواد من تهديد مباشر لحياة المواطنين والطواقم الفنية العاملة على إعادة الخدمات الأساسية، في ظل إمكانيات محدودة وظروف ميدانية معقدة.

وأشار التقرير إلى أن المركز الفلسطيني للأعمال المتعلقة بالألغام يمتلك خبرة تراكمية واسعة، إذ نفّذ سابقًا عمليات إزالة لمخلفات حربية في الضفة الغربية، شملت تنظيف 16 موقعًا من حقول الألغام، من بينها عين الساكوت في الأغوار الشمالية وقباطية، بالتعاون مع منظمات دولية متخصصة أبرزها منظمة “الهالو ترست”، إلى جانب التعامل مع 2092 جسمًا خطِرًا بالشراكة مع شرطة هندسة المتفجرات، وتنفيذ حملات توعية مجتمعية واسعة حول مخاطر الألغام.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، جرى البدء بمسوحات ميدانية وتعليم المناطق الملوثة من خلال فرق فنية محلية ودولية، إلى جانب تدريب طواقم محلية استعدادًا لمرحلة إزالة المخلفات غير المنفجرة، رغم استمرار منع الاحتلال إدخال المعدات اللازمة وعرقلة بدء العمليات الميدانية.

وعلى مستوى التنسيق، أكد التقرير وجود تنسيق فلسطيني مكثف بين المركز الفلسطيني للأعمال المتعلقة بالألغام ووزارة الأشغال العامة والإسكان وغرفة العمليات الحكومية، بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، التي تشكل المظلة الدولية للجهات العاملة في هذا المجال، مع عقد لقاءات دورية لتبادل المعلومات وتحديث الخطط المشتركة.

دوليًا، كثّفت بعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف اتصالاتها مع منظمات نزع السلاح والجهات المختصة، في ظل تقديرات تشير إلى وجود أكثر من 20 ألف قنبلة غير منفجرة في قطاع غزة. وبحسب تقديرات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فإن كلفة إزالة هذه المتفجرات تُقدّر بنحو 130 مليون دولار.

وفي هذا السياق، عقد السفير إبراهيم خريشة، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، سلسلة لقاءات مع جهات دولية مختصة، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الدفاع المدني الدولية، إلى جانب مؤسسات سويسرية معنية بإزالة الألغام، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود تحت إشراف الحكومة الفلسطينية والتنسيق الكامل مع الجهات الوطنية المختصة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى التحضير لعقد لقاء دولي موسع يضم أبرز المؤسسات الأممية والدولية المعنية، إلى جانب الوزارات الفلسطينية المختصة، بهدف تسريع تنفيذ الخطة الوطنية لإزالة المخلفات غير المنفجرة في قطاع غزة، بما يمهّد الطريق للتعافي الاقتصادي وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار.

زر الذهاب إلى الأعلى