خبير دولي يكشف القرارات ” الخطيرة” التي اتخذها مفوض الأونروا مؤخرا

حذّر خبير شؤون المنظمات الدولية، سامي مشعشع، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، من قرارات إدارية وصفها بـ«الخطيرة والتعسفية» اتخذها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) منذ بداية العام الجاري، معتبراً أنها تمثل تحولاً مقلقاً في مسار عمل الوكالة.
وقال مشعشع، في تصريحات لإذاعة «أجيال» المحلية تابعتها وكالة سوا، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضغوط تمارسها دول مؤثرة، وتهدف إلى تقليص الدورين الإنساني والسياسي للأونروا، بما ينعكس سلباً على قضية اللاجئين الفلسطينيين.
إنهاء خدمات واقتطاعات واسعة
وكشف مشعشع أن 570 موظفاً من قطاع غزة تلقوا إشعارات رسمية بإنهاء خدماتهم، موضحاً أن عدداً كبيراً منهم اضطر إلى مغادرة القطاع خلال الحرب الأخيرة بحثاً عن العلاج أو الأمان، قبل أن يفاجأ بقرارات فصل أنهت مصادر دخلهم بعد أشهر من المعاناة.
وأضاف أن الإجراءات شملت أيضاً اقتطاع ما نسبته 20% من رواتب نحو 15 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، عقب وقف العمل بنظام احتساب فروقات العملة بقرار من المفوض العام.
تغييرات في المقرات والحراسة
وأشار إلى أن الوكالة أقدمت كذلك على إنهاء عمل طواقم الحراسة في مقر رئاستها بالعاصمة الأردنية عمّان قبل نحو أسبوعين، واستبدالهم بشركة حراسة أجنبية، إلى جانب إغلاق مقر الرئاسة في حي الشيخ جراح قبل أشهر، ما أدى إلى فقدان أكثر من 600 موظف لوظائفهم، وتكليف شركة خاصة بمهام الحراسة بدلاً من الكادر المحلي.
تحذير من المساس بتفويض الأونروا
واعتبر مشعشع أن هذه الخطوات تندرج ضمن توجه نحو خصخصة خدمات الوكالة، وتمس بشكل مباشر بتفويضها الأممي، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى إضعاف قضية اللاجئين، ولا سيما في ما يتعلق بحق العودة، عبر استبدال الأونروا بجهات دولية أو إقليمية أخرى، خاصة في ملف إعادة إعمار قطاع غزة.
انتقادات لغياب التحرك الرسمي
وأعرب الخبير عن استغرابه من غياب تحرك فلسطيني رسمي منظم لمواجهة هذه التطورات، إضافة إلى ما وصفه بحالة الجمود التي يعيشها اتحاد العاملين في الأونروا، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تداعيات خطيرة تمس مستقبل الوكالة ودورها، وتنعكس بشكل مباشر على قضية اللاجئين الفلسطينيين.








