آخر الأخبارشؤون فلسطينية

الأورومتوسطي: إسرائيل تستخدم الشتاء سلاحًا لإهلاك سكان غزة ومنع الإيواء يرقى إلى القتل العمد

الأورومتوسطي: إسرائيل تستخدم الشتاء سلاحًا لإهلاك سكان غزة ومنع الإيواء يرقى إلى القتل العمد

تحذير حقوقي من كارثة إنسانية وشيكة مع تهديد آلاف العائلات بالموت بين أنقاض المنازل وخيام لا تقي برد الشتاء.

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء، مؤكدًا أن إسرائيل تتعمد تحويل الظروف الجوية القاسية إلى أداة إضافية لإهلاك السكان المدنيين، من خلال استمرار منع إدخال المساكن المؤقتة ولوازم الإيواء الأساسية.

وأوضح المرصد أن التغيرات الجوية المصاحبة لفصل الشتاء، من أمطار ورياح وانخفاض درجات الحرارة، ترفع بشكل كبير احتمالات انهيار مئات المنازل التي تضررت بنيتها الإنشائية بفعل القصف، ما يهدد بانهيارها على رؤوس ساكنيها في أي لحظة، في ظل غياب أي سكن آمن أو قابل للعيش.

وأشار إلى أن المدنيين يُدفعون إلى خيارات قسرية وقاتلة، بين البقاء داخل مبانٍ مهددة بالانهيار أو اللجوء إلى خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية من برد الشتاء وأمطاره، مؤكدًا أن هذا الواقع المعيشي القاتل يُنتَج عمدًا بفعل الحصار المفروض على القطاع.

وشدد المرصد على أن إسرائيل تستخدم الحصار كأداة تنفيذية لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة، عبر خلق بيئة معيشية غير قابلة للحياة، موضحًا أن سياسة “منع الإيواء” تستهدف تدمير البيئة السكنية في قطاع غزة وتجريد السكان من حقهم الأساسي في السكن اللائق والعيش الآمن.

وأكد أن هذا النمط من الانتهاكات لا يُعد إجراءً عارضًا، بل يشكّل تكتيكًا استراتيجيًا ممنهجًا يهدف إلى إحداث تهجير قسري طويل الأمد، من خلال محو مقومات الحياة الأساسية ودفع السكان إلى الرحيل تحت وطأة الخطر والموت البطيء.

وأوضح المرصد أنه لا يجوز، تحت أي ذريعة، إخضاع الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان المدنيين لأي اشتراطات أمنية أو مقايضات سياسية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط الفعّال على إسرائيل لرفع الحظر المفروض على إدخال المساكن المؤقتة إلى قطاع غزة فورًا.

كما طالب المرصد المقرر الأممي الخاص المعني بالسكن اللائق بتوجيه نداء رسمي وعاجل إلى السلطات الإسرائيلية للمطالبة بإنهاء الحظر المفروض على دخول المساكن المؤقتة ولوازم الإيواء الأساسية إلى غزة، محذرًا من أن استمرار هذا الحظر، في ظل ظروف فصل الشتاء القاسية، يرقى إلى مستوى القتل العمد بحق السكان المدنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى