مقتل سيف الإسلام القذافي – هذا ما توصل إليه الأطباء بشأن جثته
4 فبراير 2026
عقب مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مساء أمس الثلاثاء، على يد أربعة مسلحين مجهولين داخل منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس.
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة وُصفت بـ«المريبة»، زُعم أنها توثق جثته.
وتداول عدد من النشطاء صورة خاطئة تظهر جثة داخل شاحنة وبجوارها عنصر أمني يوثق المشهد بهاتفه.

حقيقة صور مقتل سيف الإسلام القذافي
قبل أن يؤكد مصدر مقرّب من عائلة القذافي أن جميع الصور المتداولة لا تمت بصلة لسيف الإسلام.
وفي السياق، أعلن مكتب النائب العام الليبي أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا جثة القذافي، مشيرًا في بيان صدر اليوم الأربعاء إلى أن الوفاة نتجت عن إصابات مباشرة بطلقات نارية.
وأكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات لتحديد هوية الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وكان سيف الإسلام يُعد في مرحلة سابقة الوريث السياسي الأبرز لوالده، قبل أن يقضي نحو عقد من الزمن بين الاحتجاز والتخفي عقب سقوط نظام القذافي عام 2011.
ورغم ابتعاده عن المشهد، عاد اسمه إلى الواجهة مع إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021، في خطوة أثارت انقسامًا حادًا.
وأسهمت في تعثر المسار الانتخابي آنذاك.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
وعُرف سيف الإسلام بدوره السياسي والدبلوماسي خلال حكم والده، حيث شارك في ملفات دولية بارزة.
من بينها التخلي عن أسلحة الدمار الشامل، والتفاوض بشأن تعويضات تفجير طائرة «بان أميركان» فوق لوكربي، كما قدّم نفسه آنذاك كواجهة إصلاحية للنظام.
غير أن موقفه خلال انتفاضة 2011، ووقوفه إلى جانب النظام، جعلاه أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في ليبيا.
إذ تعرّض لاحقًا للاعتقال، ثم صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015 بتهم تتعلق بجرائم حرب، قبل الإفراج عنه عام 2017 بموجب قانون عفو.
وبرحيله، يرى محللون أن الساحة الليبية قد تشهد تراجعًا في نفوذ التيار الموالي للنظام السابق، مقابل إزالة أحد أبرز العوائق التي حالت دون إجراء انتخابات شاملة خلال السنوات الماضية.