مجدلاني يوجّه رسالة تضامنية إلى المؤتمر العام الـ 29 للحزب الشيوعي المنعقد في شفا عمرو
13 فبراير 2026
وجّه الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، رسالة تضامنية إلى الرفيق د. عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي، وإلى المشاركين في أعمال المؤتمر العام التاسع والعشرين للحزب، الذي افتتح أعماله مساء الخميس في مدينة شفا عمرو في الداخل الفلسطيني، ويستمر لعدة أيام تحت شعار: «نهضة فكرية وتنظيمية درع في وجه الفاشية».
وأكد د. مجدلاني، باسمه وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، التضامن الكامل مع أعمال المؤتمر، في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد للنزعات الفاشية وتعميق للسياسات الاستعمارية والعنصرية، وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في لحظة تاريخية بالغة الحساسية، تتعرض فيها القضية الفلسطينية لتحديات مصيرية، في ظل حرب تدميرية غير مسبوقة على شعبنا الفلسطيني، وسياسات تهجير واقتلاع وعقاب جماعي تطال أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب استمرار مخططات الضم وتوسيع الاستيطان وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض.
وشدد مجدلاني على أن مواجهة هذا الواقع تتطلب اصطفاف القوى التقدمية والديمقراطية، وتعزيز دور الأحزاب الشيوعية بوصفها معبّرة عن مصالح العمال والكادحين وحاملة لمشروع تحرري يناهض الاستعمار والعنصرية والاستغلال. وأوضح أن التصدي للفاشية يرتبط عضوياً بمقاومة الاحتلال، وبالنضال ضد منظومة الهيمنة التي توظف القوة العسكرية والتشريعات العنصرية لفرض سياسات استعمارية ووقائع قسرية.
وثمّن الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني المواقف التاريخية للحزب الشيوعي في مواجهة السياسات العدوانية والعنصرية، ودوره في الدفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي فضح الطبيعة الاستعمارية للمشروع الاستيطاني، وبناء خطاب تقدمي بديل يستند إلى المساواة الكاملة بين الشعوب وقيم التحرر والسلام العادل.
وأكد مجدلاني أن تعزيز النضال المشترك بين الجبهة والحزب الشيوعي يشكّل ضرورة سياسية وأخلاقية، تقوم على وحدة قوى التقدم في مواجهة الفاشية والاستعمار، وترسيخ التضامن الأممي بين الشعوب باعتباره ركيزة أساسية لإسقاط مشاريع الضم والتوسع، وبناء مستقبل قائم على إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة الاجتماعية والسلام العادل.
واختتم مجدلاني رسالته بالتعبير عن ثقته بأن يشكّل المؤتمر محطة متقدمة لتعميق الرؤية الفكرية الماركسية، وتحصين البنية التنظيمية، وتوسيع قاعدة العمل الجماهيري، بما يعزز جبهة المناهضة والنضال ضد الفاشية والعنصرية، ويسهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية.