سمر.. غزية تعيد إحياء فن المكرمية بلمسة عصرية

بقلم: سهاد راضي
تحبك سمر الغول بأناملها الذهبية الخيوط القطنية وترتبها، منتجة عقد، متمكنة من خلال تنظيمها وفق قالب معين، إنتاج منسوجات يطلق عليها مكرمية.
بدأ كل شيء عندما حضرت سمر معرضاَ فنياَ أثناء دراستها الماجستير في مجال التصميم الداخلي والديكور بمصر، فلفت إنتباهها منسوجات مشغولة وفق فن المكرمية، ليدفعها فضولها للبحث عن هذا الفن، لتجد أنه فن عربي قديم يعتمد على العقدة والبساطة، ومن منطلق حبها لتعلم المشغولات اليدوية اتجهت لمنصة اليوتيوب لتعلم طريقة إنتاجه.
وتقول الغول : “حولت غرفة في منزلي لمكان أنتج فيه المكرميات وأتخلص فيه من ضغوطات الحياة، وأثناء عدوان 2021 بقي في منزلي أقربائي فحاولت أن أقلل من خوفهم وأعلمهم صنع المكرميات ليعجبهم الأمر”، وتتابع” بعدها قررت افتتاح استديو يشمل مكان يوفر أدوات المكرمية وينتجها ويبيعها بالإضافة إلى أنه يقدم دورات في هذا الفن “.
وتضيف الغول: “واجهت العديد من الصعوبات التي حاولت اعتراض طريقي أهمها الصعوبات الحصار الغاشم الذي أدى إلى عدم توفر أدوات المكرمية من خيوط وكرات خشبية ، وبما أننا شعب يمتلك الإرادة ولا يستسلم عملت على إيجاد البديل فاستخدمت حبال الغسيل، استديو حرفة أصبح يضم عدد كبير من محبين تعلم الحرف فأصبح المكان ضيق فيجب أن أفكر الآن بتوسيع المكان”.
بحماس وحب توجه رسالتها للشباب بأن يستغلوا هذه الفترة لأن طاقتهم عالية وبإمكانهم صنع المستحيل وبأن لا يستسلموا فهم مميزين عن غيرهم.