خطة حكومية لإعادة تفعيل الخدمة المدنية في غزة: إحالة 2,594 موظفًا للتقاعد خلال 3 سنوات
خطة حكومية لإعادة تفعيل الخدمة المدنية في غزة: إحالة 2,594 موظفًا للتقاعد خلال 3 سنوات
خطة حكومية جديدة ترسم ملامح إعادة بناء الخدمة المدنية في غزة، وسط تحديات التقاعد والجهوزية واستمرار الخدمات.
ناقشت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، اليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، الخطة التمهيدية لإعادة تفعيل مؤسسات الخدمة المدنية في قطاع غزة، التي أعدّها ديوان الموظفين العام بالتعاون مع المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة.
وتأتي الخطة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى استعادة البناء المؤسسي للوزارات والمؤسسات الحكومية، ورفع جاهزيتها لضمان استمرارية العمل وتقديم الخدمات العامة للمواطنين في ظل تداعيات الحرب.
وأوضحت الخطة أن إجمالي عدد موظفي الخدمة المدنية في المحافظات الجنوبية يبلغ 16,224 موظفًا، مع تركّز 64% من الكادر الوظيفي في وزارتي التربية والتعليم والصحة، ما يؤكد أهمية الحفاظ على استمرارية عمل هذين القطاعين الحيويين.
وتوقعت الخطة إحالة نحو 2,594 موظفًا إلى التقاعد خلال السنوات الثلاث المقبلة، الأمر الذي يستدعي تخطيطًا مبكرًا لعمليات الإحلال الوظيفي، بما يضمن عدم تأثر الخدمات الحكومية المقدّمة للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
وتتضمن الخطة محورين رئيسيين؛ يركّز الأول على البناء المؤسسي عبر تحديث قواعد بيانات الموظفين، وإعادة تفعيلهم، وتحسين تخطيط الموارد البشرية، فيما يركّز المحور الثاني على بناء القدرات من خلال برامج وطنية تهدف إلى تطوير أداء موظفي الخدمة المدنية، وتعزيز التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء المحليين والدوليين، استعدادًا لمرحلة إعادة الإعمار.
وخلال عرض الخطة، جرى التأكيد على تسريع إجراءات التعامل مع ملفات الشهداء والمتوفين من موظفي الخدمة المدنية، من خلال آلية تنسيق مباشرة بين غرفة العمليات الحكومية وديوان الموظفين العام.
وقال رئيس ديوان الموظفين العام، موسى أبو زيد، إن الخطة تشكّل خطوة أساسية نحو إعادة بناء الجاهزية المؤسسية في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري وتخطيط الموارد البشرية يمثلان حجر الأساس لضمان استمرارية الخدمات العامة.
وأكدت غرفة العمليات الحكومية أن إعادة تفعيل مؤسسات الخدمة المدنية تعد ركيزة محورية في جهود التعافي المبكر، إلى جانب دعم المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز صمود المجتمع والجهوزية الوطنية للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار الشامل.








