المواطن

خطة إسرائيلية للتربح من إعمار غزة وشروط صارمة للمانحين

4 فبراير 2026

كشفت تقارير صحفية عبرية، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، عن تحركات إسرائيلية مكثفة تهدف إلى استغلال عملية إعادة إعمار قطاع غزة وتحويلها إلى فرصة اقتصادية واستثمارية، ضمن مشاورات تجري مع أطراف دولية وأميركية، لفرض سيطرة تقنية وأمنية إسرائيلية على مفاصل الحياة في القطاع عقب الحرب.

وذكرت صحيفة هآرتس أن وزارة المالية والجيش الإسرائيليين يناقشان مع ما يُعرف بـ«مديرية التنسيق الأميركية» آليات توظيف أموال الدول المانحة، من خلال اشتراطات تتيح لإسرائيل تحقيق مكاسب مباشرة من مشاريع الإعمار. وبحسب الصحيفة، ترفض إسرائيل إقامة محطة كهرباء مستقلة في غزة، مطالبةً بتوسيع محطة كهرباء عسقلان بتمويل دولي لتزويد القطاع بالطاقة، مع تحسين الشبكة الكهربائية داخل إسرائيل في الوقت ذاته.

وفي ملف البنية التحتية، تربط تل أبيب شق طرق محيطة بالقطاع بإلزام الجهات المانحة بترميم طرق داخل مناطق «غلاف غزة»، وعلى رأسها الشارع رقم 232، بحجة استخدامها مستقبلاً لحركة الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، كشفت التقارير عن إنشاء مركز تنسيق دولي في بلدة كريات غات، يضم ممثلين عن 28 دولة، ويعمل تحت إشراف الجيش الأميركي. ويتوزع العمل داخل المركز على ست مجموعات تخصصية تشمل الاستقرار الدولي، والأمن، والاستخبارات، والمساعدات الإنسانية، والإدارة المدنية، والهندسة، مع ضمان وجود ممثلين إسرائيليين في جميع هذه المجموعات.

أما على صعيد الإسكان، فقد صادقت إسرائيل على إقامة ضاحية سكنية شمال شرق رفح بتمويل إماراتي، مخصصة لنحو 25 ألف نسمة، مع فرض قيود أمنية مشددة، أبرزها اشتراط الحصول على تصريح من جهاز «الشاباك» لدخول الضاحية. كما يقتصر العمل حالياً على إزالة الركام، وسط توقعات بإقامة مبانٍ مؤقتة في المرحلة الأولى.

وأشارت التقارير إلى تمسك إسرائيل باستبعاد تركيا وقطر من المشاركة المباشرة في هذه الترتيبات، رغم اعتراف مسؤولين إسرائيليين بأن تأثير الدولتين سيبقى قائماً في ملف الإعمار. كما أبدى الجيش الإسرائيلي مخاوف من عزوف سكان غزة عن الانتقال إلى الضاحية الجديدة، خشية اعتبار ذلك تعاوناً مع شروط الاحتلال.

عاجل يديعوت: الجيش الإسرائيلي يفتقر لخريطة كاملة للأنفاق داخل “الخط الأصفر”