ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران ويبحث الملف مع نتنياهو وسط حديث عن تصعيد محتمل في غزة
10 فبراير 2026
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق معها، في وقت تستأنف فيه واشنطن وطهران المفاوضات، ويستعد لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الملف الإيراني وتطورات غزة.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع القناة الإسرائيلية 12، إنه سيكون مستعداً لاتخاذ إجراء عسكري إذا لم تُثمر المحادثات، مشيراً إلى أنه قد يتصرف “كما فعل في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي”. وأضاف: “الإيرانيون يريدون حقاً إبرام صفقة. إما أن نبرم صفقة، أو علينا أن نفعل شيئاً صعباً للغاية”.
واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات يوم الجمعة الماضي في سلطنة عُمان، للمرة الأولى منذ الحرب التي اندلعت في يونيو، فيما اعتبر مراقبون أن الحشد العسكري الأميركي في الخليج يمنح واشنطن أوراق ضغط إضافية في حال تعثرت المحادثات.
وكشف ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط برفقة مجموعتها الضاربة، مؤكداً أن “لدينا أسطولاً هناك، وربما أسطولاً آخر في الطريق”. وأكد مسؤول أميركي رفيع أن مباحثات جارية لتعزيز القوات الأميركية، في وقت تتواجد فيه حالياً حاملة الطائرات “يو إس إس لينكولن” ومجموعتها القتالية في المنطقة، وهو ما قد يرفع مستوى الانتشار العسكري إلى ما كان عليه خلال معظم فترة حرب غزة.
ومن المتوقع أن يلتقي ترامب بنتنياهو، الأربعاء، في البيت الأبيض لبحث الملف الإيراني، في الزيارة السابعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة منذ تولي ترامب منصبه في يناير الماضي. وقال نتنياهو قبل مغادرته إلى واشنطن إنه سيعرض على الرئيس الأميركي “فهم إسرائيل لمبادئ المفاوضات مع إيران”، مؤكداً أنها تتعلق بأمن المنطقة بأكملها.
وأشار ترامب إلى أن اجتماعهما سيركّز أساساً على إيران، نافياً أن يكون تغيير موعد اللقاء مرتبطاً بأي خلافات، ومضيفاً أنه لا يعتقد أن نتنياهو انسحب من مسار التفاوض، بل “يريد اتفاقاً جيداً”.
في المقابل، نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصدر إسرائيلي مطلع أن نتنياهو سيبلغ ترامب بأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا تشهد تقدماً، وأن تل أبيب أبلغت واشنطن بضرورة تنفيذ عملية عسكرية أخرى في القطاع.