آخر الأخبار

احتلال مدينة غزة… أخطر ما يواجهه سكان القطاع منذ بداية الحرب

تزايدت المخاوف الفلسطينية مع إعلان إسرائيل نيتها تنفيذ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، التي تُعد القلب السياسي والاقتصادي والإعلامي لقطاع غزة، والواجهة الأبرز للحياة فيه. ويرى مراقبون أن هذه العملية قد تكون الأخطر منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

مدينة تحت القصف والنزوح

منذ بداية الحرب البرية، نفّذت إسرائيل عمليات متكررة في مختلف أحياء مدينة غزة، ما أدى إلى تهجير نحو مليون فلسطيني نحو وسط وجنوب القطاع، قبل أن تسمح اتفاقات وقف إطلاق النار في يناير الماضي بعودتهم، وسط دمار هائل أجبر كثيرين على السكن في الخيام.
وتضررت أحياء عديدة بشكل كبير، أبرزها الزيتون والشجاعية والتفاح، إلى جانب تل الهوى والرمال وأجزاء من الدرج والشيخ رضوان ومخيم الشاطئ. ومع عودة إسرائيل إلى السيطرة على مناطق شمال القطاع مثل بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، لجأ آلاف النازحين إلى نصب خيامهم على طول شاطئ غزة وداخل أحيائها المدمرة.

عملية توصف بالأخطر

العملية العسكرية الجديدة، التي بدأت فعليًا قبل نحو عشرة أيام بقصف جوي ومدفعي وتوغلات محدودة في أحياء الزيتون والصبرة جنوب المدينة، وكذلك من جهتها الشمالية، وُصفت بأنها الأخطر على الإطلاق. ويرجع ذلك لاحتمال إجبار نحو مليون فلسطيني على النزوح مجددًا من دون ضمانات للعودة، ما قد يفتح الباب أمام استخدام هذه الورقة في مساومات سياسية تتعلق بملف الأسرى.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن إسرائيل قد تسعى من خلال هذه العملية إلى فرض واقع جديد عبر تدمير ما تبقى من المدينة ودفع سكانها نحو الهجرة خارج القطاع، وهو ما يتوافق مع خطط إسرائيلية طُرحت في مراحل سابقة.

تفاصيل الخطة الإسرائيلية

بحسب وسائل إعلام عبرية، ستشارك في العملية نحو ست فرق عسكرية، على أن تستمر من أربعة إلى ستة أشهر، مع تركيز على تدمير المباني الشاهقة واستهداف البنية التحتية وملاحقة عناصر المقاومة.
وستبدأ العملية بفرض حصار كامل على غزة، يليها التوغل نحو غرب المدينة المكتظ بالسكان، مع خطط لنقل المدنيين قسرًا إلى جنوب القطاع، وإعادة تأهيل مستشفيات مثل غزة الأوروبي شرق خان يونس والمستشفى الإماراتي برفح لاستقبال النازحين، في ظل سيطرة إسرائيلية على محيطها.

الوضع الميداني والإنساني

تزامنًا مع التحضيرات، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف لمختلف أحياء غزة، مستخدمًا الطائرات والمدفعية والروبوتات المفخخة لتفجير المباني، خاصة في الزيتون والصبرة وجباليا.

وخلال الساعات الماضية، استُشهد ما لا يقل عن 43 فلسطينيًا، بينهم 19 في خان يونس جراء استهداف خيام النازحين بمنطقة المواصي التي تصفها إسرائيل بـ”الإنسانية”. كما ارتفعت حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 62,622 شهيدًا و157,673 جريحًا، وفق وزارة الصحة في غزة.

كما سُجلت خلال اليوم الأخير 8 وفيات جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان، ليرتفع العدد إلى 281 حالة وفاة منذ بداية الأزمة الغذائية، من بينهم 114 طفلًا.

زر الذهاب إلى الأعلى