إسرائيل ترفع ضريبة المغادرة على معبر الكرامة

كشف طالب عوض، عضو الحملة الوطنية لحرية حركة الفلسطينيين «بكرامة»، اليوم الأحد 28 ديسمبر 2025، عن أرقام وصفها بـ«الصادمة» بشأن كلفة سفر الفلسطينيين عبر معبر الكرامة، مؤكداً أن الرسوم المفروضة حالياً تُعد من الأعلى على مستوى العالم، وتشكل عبئاً اقتصادياً ثقيلاً على العائلات الفلسطينية.
وأوضح عوض، في حديث لإذاعة علم تابعته «سوا»، أن رسوم المغادرة عبر المعبر وصلت إلى نحو 182 شيكلاً للفرد الواحد، أي ما يعادل قرابة 60 دولاراً، وتُفرض على جميع المسافرين بمن فيهم الأطفال ابتداءً من سن العامين. وأضاف أن العائلات التي يتراوح عدد أفرادها بين خمسة وستة أشخاص تضطر لدفع ما يقارب 1200 شيكل كرسوم مغادرة فقط، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية المواطنين.
وأشار إلى أن هذه الرسوم شهدت ارتفاعات متتالية خلال السنوات الماضية، إذ كانت الاتفاقيات الموقعة قبل نحو ثلاثة عقود تحدد الرسوم بنحو 26 دولاراً، قبل أن تتضاعف لتصل إلى 60 دولاراً حالياً، لافتاً إلى تسجيل زيادة إضافية بقيمة 24 شيكلاً خلال السنوات الأربع الأخيرة وحدها.
وفي ما يتعلق بعائدات هذه الرسوم، أكد عضو حملة «بكرامة» أن الجانب الإسرائيلي يستحوذ على كامل المبالغ المحصلة، رغم أن الاتفاقيات تنص على تحويل جزء منها إلى خزينة السلطة الفلسطينية. وبيّن أن هذه الأموال لا تصل في الوقت الراهن إلى الجانب الفلسطيني، ما يعني أن المواطنين يدفعون مبالغ مرتفعة تذهب بالكامل للطرف الإسرائيلي.
وعلى الصعيد الميداني، انتقد عوض أداء المنصة الإلكترونية المخصصة لتنظيم حركة السفر عبر معبر الكرامة، معتبراً أنها لم تنجح في الحد من أزمة الاكتظاظ. وأوضح أن المسافرين يُجمعون في ساعات الصباح الباكر ضمن دفعة واحدة بغض النظر عن مواعيد سفرهم، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام شديد، لا سيما أيام الأحد التي تشهد ذروة الحركة نتيجة إغلاق المعبر يوم السبت وعودة المعتمرين.
كما أشار إلى أن خدمة كبار الشخصيات (VIP) فقدت معظم امتيازاتها رغم ارتفاع تكلفتها من 40 دولاراً إلى نحو 130 دولاراً، حيث يواجه مستخدموها التأخيرات ذاتها، إلى جانب ورود شكاوى عن دفع مبالغ إضافية غير رسمية لتسهيل العبور.
وختم عوض حديثه بالتأكيد على مطالب حملة «بكرامة» بضرورة إلغاء رسوم المغادرة أو تخفيضها بنسبة لا تقل عن 50%، خاصة للأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاماً، بما يضمن حق الفلسطينيين في التنقل بحرية وكرامة، بعيداً عن الاستنزاف المالي المتواصل.







