إستعداد إسرائيلي بالضفة الغربية لشهر رمضان
8 فبراير 2026
باشر الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية تنفيذ تقييمات موسعة للوضع الميداني في الضفة الغربية، في ظل مخاوف متزايدة من اندلاع موجة تصعيد أمني خلال شهر رمضان المبارك، على خلفية تصاعد ما يُعرف بـ«الجرائم القومية» وازدياد التوترات الميدانية، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.
معطيات أمنية مثيرة للقلق
وأظهرت بيانات صادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسجيل 55 حادثة مصنفة كجرائم قومية في الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، أسفرت عن إصابة 10 فلسطينيين، إلى جانب تنفيذ خمس هجمات وُصفت بالمتعمدة ضد قوات الأمن الإسرائيلية.
وعقب هذه التطورات، كشفت مصادر أمنية عن خطة استباقية تتضمن تعزيز انتشار القوات، ونشر وحدات إضافية في مناطق الاحتكاك، إلى جانب تكثيف الجهد الاستخباراتي، بهدف منع تدهور الأوضاع وتحول أي حادث ميداني إلى مواجهة واسعة النطاق.
انتقادات من رئيس الأركان
وفي السياق ذاته، وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، انتقادات لظاهرة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، معتبراً أنها تشكل تحدياً أخلاقياً وعملياتياً للمؤسسة العسكرية.
وأكد زامير أن على قادة وجنود الجيش والأجهزة الأمنية واجباً أخلاقياً يفرض عليهم التدخل الفوري وعدم التغاضي عن أي أعمال غير قانونية تنفذها مجموعات عنيفة.
كما كلّف اللواء يورام هاليفي، المنسق المقبل للأنشطة الحكومية، بتولي مهمة المتابعة والإنذار والتحرك الحازم للحد من هذه الظاهرة، بالتنسيق مع الشرطة وجهاز الشاباك.
رمضان مرحلة حساسة
وتنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى شهر رمضان باعتباره فترة بالغة الحساسية، ترتفع خلالها احتمالات الاحتكاك والتصعيد. وتهدف الإجراءات الأمنية المعلنة إلى تحقيق توازن بين السماح بحرية العبادة من جهة، والحفاظ على أمن القوات والمستوطنين من جهة أخرى، وسط مخاوف من أن تؤدي اعتداءات المستوطنين أو عمليات مسلحة إلى زعزعة حالة الهدوء النسبي في الضفة الغربية.