أخــبـــــار

صحيفة : هكذا تستعد حركة حماس لعودة الحرب بغزة

تواصل حركة حماس استعداداتها لاحتمال عودة القتال مع إسرائيل في قطاع غزة، حيث تعمل على إعادة تنظيم قواتها العسكرية وسط جهود الوساطة للحفاظ على الهدنة، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجناح العسكري لحماس قام بتعيين قادة جدد، وبدأ في تحديد مواقع عناصره تحسبًا لاستئناف المواجهات. كما شرعت الحركة في إصلاح شبكة أنفاقها تحت الأرض، ووزعت منشورات على مقاتليها الجدد حول كيفية استخدام الأسلحة وخوض حرب العصابات ضد إسرائيل.

خلافات حول تمديد الهدنة

تأتي هذه التحضيرات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وإسرائيل لدفع حماس إلى تمديد الهدنة الحالية وإطلاق المزيد من الرهائن، تمهيدًا لمفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. ومع ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بشأن الشروط الأساسية لوقف الحرب، حيث تطالب إسرائيل بتسليم حماس أسلحتها والتخلي عن أي دور لها في إدارة قطاع غزة، وهو ما ترفضه الحركة حتى الآن.

في المقابل، تؤكد واشنطن التزامها بالوصول إلى مرحلة ثانية من الهدنة تشمل مفاوضات لإنهاء الحرب، لكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت بعد انتهاء المهلة المحددة للهدنة يوم السبت المقبل.

استعدادات ميدانية لمواجهة جديدة

في ظل هذا التوتر، تواصل حماس تحضيراتها لجولة جديدة من القتال، بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب المدمرة في غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن إبراهيم زين العابدين، القائد العسكري لحماس في شمال غزة، اجتمع مع مساعديه هذا الشهر لبحث سيناريوهات الهجوم الإسرائيلي المحتمل، محذرًا من احتمال محاولة إسرائيل استعادة ممر استراتيجي يفصل القطاع.

كما أفادت المعلومات بأن حماس حوّلت الذخائر غير المنفجرة إلى عبوات ناسفة، ونشرت وحدات خاصة للكشف عن أجهزة التنصت التي قد يكون الجيش الإسرائيلي قد زرعها لمراقبة تحركاتها.

انقسامات داخل الحركة

في الوقت الذي يرصد فيه الجيش الإسرائيلي تحركات حماس، يؤكد مسؤولون إسرائيليون للصحيفة أن الحركة تكبدت خسائر كبيرة في قوتها العسكرية خلال الحرب، ما أثر على قدرتها القتالية.

أما بشأن مستقبل الحركة، فتشهد حماس انقسامًا داخليًا بين قادتها حول اتجاهات المرحلة المقبلة؛ إذ يصر قادة غزة على استمرار النفوذ العسكري، بينما يميل قادة الحركة في الدوحة إلى تبني نهج أكثر براغماتية، لا سيما فيما يتعلق بإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

ورأت الصحيفة أن تصريحات موسى أبو مرزوق، أحد قيادات حماس، تعكس هذا التوتر الداخلي، حيث أشار إلى أن الحركة ربما أخطأت في حساباتها بشأن هجمات 7 أكتوبر 2023، التي أدت إلى اندلاع الحرب.

ورغم هذه الخلافات، تؤكد حماس التزامها بالقتال ضد إسرائيل، مستمرةً في استعراض قوتها عبر إطلاق الأسرى الفلسطينيين وتنظيم عروض عسكرية للتأكيد على قدرتها على إعادة بناء قوتها العسكرية واللوجستية.

المصدر : قناة المواطن – سكاي نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى