صحيفة : ترمب أعطى نتنياهو بطاقة مجانية لفعل ما يريد بهذه الطريقة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الموقف المتساهل للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إسرائيل، يمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساحة أكبر للمضي في التصعيد العسكري ضد قطاع غزة.
وأشار التقرير، الذي أعدّه الصحفي مايكل كراولي عقب مرافقته وزير الخارجية الأميركي في رحلته إلى إسرائيل وقطر، إلى أن نتنياهو اعتبر غياب أي دعوات أميركية لضبط النفس بمثابة “بطاقة مجانية” لمواصلة العمليات العسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن إدارة بايدن، على عكس ما يجري اليوم، كانت قد حاولت عام 2024 وضع قيود على الهجوم الإسرائيلي على رفح، مهددة بوقف شحنات السلاح ما لم يتم تقديم خطة واضحة لحماية المدنيين. أما إدارة ترامب الحالية فتبدو، بحسب التقرير، مكتفية بالمراقبة دون ممارسة ضغوط على تل أبيب، رغم تحذيرات دولية من اتساع الكارثة الإنسانية.
وفي تصريحات للصحفيين، قال ترامب إنه لم يناقش مع نتنياهو الهجوم الأخير على غزة، مضيفًا: “لا أعرف الكثير عنه”. ورغم تصوير نفسه كوسيط سلام يدعو لوقف الحرب، بدا الرئيس الأميركي أكثر ميلاً للحياد السلبي، مكتفيًا بالتهديد لـ“حماس” دون الضغط على إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دانيال كيرتزر، قوله إن “ترامب يريد إنهاء الحرب لكنه لا يملك إستراتيجية لذلك، وتهديداته لحماس تُفسَّر من جانب نتنياهو كضوء أخضر للاستمرار”. وأضاف أن “ترامب قادر أكثر من أي طرف آخر على فرض إنهاء الحرب، لكنه يكتفي بالتصريحات العلنية”.
الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية ماركو روبيو لم تقدم وضوحًا إضافيًا، إذ لم يعارض الهجوم الإسرائيلي على غزة، وفضّل الاكتفاء بالاستماع إلى رؤية نتنياهو، الذي شدد على ضرورة “هزيمة حماس”. وفي الوقت الذي أكد فيه روبيو رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى، فإنه حمّل الحركة الفلسطينية وحدها مسؤولية استمرار القتال.
ويأتي ذلك وسط تزايد الغضب الدولي من سلوك إسرائيل في الحرب، وتلويح عدد من الدول الغربية، بينها فرنسا وكندا وبريطانيا وأستراليا، بالاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يدفع إسرائيل للتلويح بضم أجزاء من الضفة الغربية، في خطوة تهدد علاقاتها مع جيرانها العرب وتعرقل مساعي توسيع اتفاقيات أبراهام.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن استمرار الموقف الأميركي المتساهل قد يضع ترامب قريبًا أمام اختبار صعب، يتمثل في ما إذا كان سيواصل منح نتنياهو حرية التصرف، أم سيفرض عليه قيودًا تجنب المنطقة انفجارًا أوسع.








